لماذا تأخر فوز المغرب إلى ركلات الترجيح؟
الجزيرة.نت -

Published On 15/1/2026

|

آخر تحديث: 03:07 (توقيت مكة)

شارِكْ

نستعرض النقاط الفنية التي جعلت منتخب المغرب غير قادر على حسم مباراته أمام نيجيريا خلال 120 دقيقة من اللعب في نصف نهائي كأس أفريقيا، وانتظار ركلات الترجيح غير المضمونة لحسم تأهله إلى النهائي الحلم.

وتأهل منتخب أسود الأطلس لنهائي البطولة الأفريقية، من خلال ركلات الترجيح 4-2 بعد نهاية الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي.

اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list
تكافؤ الأداء وشوط بشوط

وخيّم على المباراة الأداء التكتيكي والتحفظ الدفاعي رغم محاولات الجانبين، كما كان للعامل البدني دور مهم في تكافؤ المنتخبين على أرضية الميدان.

انتهت المباراة بتفوق طفيف على مستوى الاستحواذ لصالح النيجيريين 51% مقابل 49% لأسود الأطلس.

كما شهدت المباراة فرصة خطيرة واحدة للتسجيل لمصلحة المغرب، و16 تسديدة مغربية منها 5 على إطار المرمى، كما شهدت تسديدتين نيجيريتين شكلت إحداهما خطورة على مرمى بونو.

وكان المدافع النيجيري باسيي أكثر من لمس الكرة في المباراة (139)، يليه المزرواي من المغرب (109) والذي حصل على أفضل تقييم في اللقاء (8.2).

المزراوي كان صاحب أفضل تنقيط في مباراة المغرب ونيجيريا في نصف نهائي كأس أفريقيا (أسوشيتد برس)
التحفظ المغربي والاستحواذ السلبي النيجيري

كان المنتخب المغربي الطرف الأفضل في الشوط الأول من حيث الاستحواذ على الكرة وخلق الفرص الهجومية مستغلا تحركات إبراهيم دياز ودخوله عمق الملعب، ليساند أشرف حكيمي السريع.

ورغم أن منتخب نيجيريا طبّق نظام الضغط العالي على الدفاع المغربي، فإن الحل المغربي كان في مهارة دياز وسرعة حكيمي، بالمقابل لم تتحرك الجهة اليسرى كثيرا، فافتقد المنتخب المغربي للتوازن الهجومي ما حرمه من التسجيل.

أشرف حكيمي كان الحل الناجح لمنتخب المغرب في الشوط الأول قبل أن يتراجع بدنيا (أسوشيتد برس)

بالمقابل كان المنتخب النيجيري قادرا على عملية البناء من الخلف، لكنه لم يجد الحرية والمساحة لتطوير الهجمة نظرا للكثافة العددية من الوسط المغربي، وافتقدت النسور النيجيرية إلى التمريرة الحاسمة لتشكيل الخطورة على مرمى بونو.

إعلان

في الشوط الثاني، فضّل الركراكي اللعب بدفاع الكتلة المتوسطة معتمدا على 4-2-4 وأحيانا 4-1-4-1، تاركا الكرة للنيجيريين الذين تفوقوا من الناحية البدنية بشكل واضح. لكن الكثافة في وسط ميدان المغرب هي من عزلت لقمان وأوسيمين أخطر لاعبي نيجيريا، فنجح الركراكي دفاعيا.

بينما نيجيريا لعبت بهدوء وبنضج عال مع عدم الاندفاع الهجومي خوفا من المرتدات، ما لم يسمح لها بتطوير الهجوم وتشكيل خطورة على المرمى المغربي.

تأثير الجانب البدني

وشكّل التحرك الكبير في شكل كتلة من الصيباري والكعبي مع الزلزولي وابراهيم دياز، وخلفهم العيناوي والخنوس عاملا مهما في غلق قنوات اللعب للنيجيريين، ما كلّف المغاربة طاقة بدنية كبيرة جعلتهم يتراجعون في الشوطين الإضافيين.

مجهود بدني كبير من حكيمي لإيقاف أديمولا لقمان النيجيري (أسوشيتد برس)

والواضح أن الركراكي اعتمد على التحفظ الدفاعي دون المبالغة الهجومية التي كانت سوف تسمح بوجود مساحات للثنائي لقمان وأوسيمين، رغم معرفته بأن هذا الأسلوب غير مضمون العواقب، والوصول لركلات الترجيح كان الحل المرضي للجميع.

وعند ذلك سيكون الحظ شماعة الركراكي المقبولة في حال لم ينجح لاعبوه في حسم التأهل من ركلات الترجيح.



إقرأ المزيد