جريدة الأنباء الكويتية - 1/12/2026 12:03:19 AM - GMT (+3 )
تواصلت الاحتجاجات على تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في إيران، وسط انقطاع خدمات الانترنت وتحذيرات حقوقية من ارتفاع أعداد الضحايا، فيما أكد الرئيس مسعود بزشكيان أن الحكومة عازمة على معالجة المشكلات التي يواجهها الشعب ومستعدة للاستماع إلى مطالبه.
وأظهرت مقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تظاهرات جديدة حاشدة في مدن إيرانية عدة من بينها العاصمة طهران ومدينة مشهد في شرق البلاد، حيث بدت سيارات تحترق. وتسربت مقاطع الفيديو هذه رغم الحجب التام للإنترنت الذي تشهده البلاد ويجعل التواصل الطبيعي مع العالم الخارجي مستحيلا، سواء عبر تطبيقات المراسلة أو حتى خطوط الهاتف.
وأفادت منظمة «نتبلوكس» غير الحكومية عبر منصة «إكس» أمس بأن حجب الانترنت مستمر، معتبرة أن «إجراء الرقابة هذا يشكل تهديدا مباشرا لأمن الإيرانيين وجودة حياتهم في لحظة مفصلية لمستقبل البلاد».
وأفادت منظمة «إيران هيومن رايتس»، الحقوقية التي تتخذ من النرويج مقرا لها، بأن 192 قتيلا على الأقل سقطوا في الاحتجاجات.
وقالت وكالة أنباء «هيومان رايتس أكتيفيستس» ومقرها في الولايات المتحدة أنها تأكدت من مقتل 116 شخصا على صلة بالاحتجاجات، بينهم 37 من أفراد قوات الأمن أو مسؤولون آخرون.
كذلك أكدت منظمة «سنتر فور هيومن رايتس»، الموجودة ايضا في اميركا، أنها تلقت «إفادات شهود عيان وتقارير موثوقة تشير إلى مقتل مئات المتظاهرين في أنحاء إيران خلال انقطاع الإنترنت الحالي».
وأشارت إلى أن المستشفيات الايرانية «مكتظة»، وأن مخزون الدم آخذ في النفاد، مشيرة إلى أن متظاهرين كثرا أصيبوا في عيونهم بفعل أساليب تتعمد قوات الأمن اتباعها في مكافحة التظاهرات.
في هذه الأثناء، شدد الرئيس الإيراني، في أول تصريح له بعد عدة ليال من الاحتجاجات المتصاعدة، على ضرورة عدم السماح لمن وصفهم بـ «مثيري الشغب» بزعزعة الاستقرار في المجتمع.
وقال بزشكيان خلال مقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية بثت أمس «ينبغي للشعب الإيراني ألا يسمح لمثيري الشغب بزرع الفوضى في المجتمع. يجب أن يثق الشعب بأننا (الحكومة) نسعى إلى إرساء العدالة»، مضيفا أن «الحكومة مستعدة للاستماع إلى الشعب». وأضاف: الولايات المتحدة وإسرائيل تريدان «زرع الفوضى والاضطراب» في إيران من خلال تحريض «مثيري الشغب» على حد قوله.
في هذه الأثناء، نقلت وكالة أنباء «تسنيم» عن وزير الداخلية الإيراني اسكندر مؤمني قوله أمس إن «أعمال التخريب» آخذة في الانحسار.
من جهته، أعلن قائد الشرطة الإيرانية العميد أحمد رضا رادان توقيف عدد كبير من قادة حركة الاحتجاجات، على حد زعمه.
في غضون ذلك، أفادت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلا عن عدة مسؤولين أميركيين مطلعين على الأمر لم يكشف عن هويتهم، بأن الرئيس دونالد ترامب تلقى في الأيام الأخيرة إحاطة بشأن خيارات جديدة لشن ضربات عسكرية على إيران. وذكر الصحيفة الاميركية أن ترامب «لم يتخذ قرارا نهائيا بعد، لكن المسؤولين قالوا إنه يدرس بجدية منح تفويض بشن ضربة ردا على محاولات يقوم بها النظام الإيراني لقمع المظاهرات التي اندلعت بسبب استياء واسع النطاق من الأوضاع الاقتصادية».
وأضافت أنه تم تقديم مجموعة من الخيارات لترامب، بما في ذلك ضرب مواقع غير عسكرية في طهران.
وكان ترامب قد كتب على وسائل التواصل الاجتماعي أمس الاول أن «إيران تتطلع إلى الحرية، ربما بشكل لم يسبق له مثيل، الولايات المتحدة مستعدة لتقديم المساعدة!».
إقرأ المزيد


