الجزيرة.نت - 1/11/2026 12:04:16 AM - GMT (+3 )
Published On 10/1/2026
|آخر تحديث: 23:37 (توقيت مكة)
شارِكْ
قال الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء فايز الدويري إن استخدام الطائرات المسيّرة في حلب جاء في توقيت حساس يتزامن مع اقتراب ملف حي الشيخ مقصود من الحسم، بعد تضييق الخناق على آخر معاقل قوات سوريا الديمقراطية "قسد" داخل المدينة.
وأوضح الدويري، في تحليل عسكري، أن المشهد الميداني يشير إلى أن القوات الحكومية باتت تسيطر على معظم الحي، ولم يتبقَّ سوى المستشفى (ياسين) والأنفاق المحيطة به، مرجحا أن ينتهي الموقف إما بالاستسلام أو بالاقتحام العسكري الكامل.
يأتي ذلك في ظل استهداف مبنى محافظة حلب ومقار أمنية بمسيّرات، بالتزامن مع إعلان الجيش السوري وقف عملياته في الشيخ مقصود، واتهامه "قسد" باستخدام طائرات إيرانية الصنع في الهجوم.
وأضاف الدويري أن إطلاق المسيّرات لا يقتصر أثره على ساحة حلب وحدها، بل يوسّع دائرة الاهتمام العسكري لتشمل 4 مناطق ارتكاز لقسد هي دير حافر ومنبج والرقة والطبقة، الواقعة ضمن نطاق البادية الشامية.
وأشار إلى أن إجراءات احترازية اتُّخذت بالفعل، من بينها إغلاق طرق الإمداد، خاصة الطريق الواصل بين دير الزور والرقة، في مسعى لمنع وصول تعزيزات قد تغيّر موازين القوى في المرحلة المقبلة.
وتتزامن هذه التطورات مع تباين حاد في الروايات بين الجيش السوري وقسد، سواء بشأن انسحاب مقاتلين من الشيخ مقصود أو بشأن استمرار القتال واستخدام الطائرات المسيّرة ضد مواقع مدنية وحكومية.
تعاون سابقوفي ما يتعلق بمصدر المسيّرات، أوضح الدويري أن الوجود الإيراني في مناطق مثل دير حافر ومنبج والميادين منذ سنوات، سهّل وصول هذا النوع من السلاح إلى قسد، في ظل تعاون ميداني سابق بين الطرفين.
ولفت إلى أن قاعدة "علي بن أبي طالب" في الميادين كانت إحدى أبرز القواعد الإيرانية في شرق سوريا، ما يجعل انتقال المسيّرات من تلك المناطق إلى شمال البلاد أمرا ممكنا من الناحية اللوجستية والتقنية.
إعلان
وعن آلية الاستخدام، قال الدويري إن تشغيل هذا النوع من الطائرات لا يتطلب تعقيدا كبيرا، إذ يكفي تدريب مختصر لعناصر مختصة، خاصة أن بعضها يعمل بنظام الطيار الآلي ويُبرمج مسبقا للتوجه مباشرة إلى الهدف.
ويرى الخبير العسكري أن الجمع بين الاستطلاع والهجوم الانتحاري في هذه المسيّرات يمنحها قدرة على إحداث تأثير نفسي وميداني، ويكشف عن تحول نوعي في أدوات الصراع داخل مدينة حلب ومحيطها.
إقرأ المزيد


