بيونغ يانغ تستعرض قدراتها النووية وكيم يعتبرها استعدادا لحرب حقيقية
الجزيرة.نت -

Published On 5/1/2026

|

آخر تحديث: 21:32 (توقيت مكة)

شارِكْ

أعلنت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، اليوم الاثنين، استخدام ما وصفته بـ"نظام أسلحة متطور جديد، يعتمد على صواريخ فرط صوتية" خلال أول تجربة إطلاق صاروخ باليستي لبيونغ يانغ في عام 2026، قامت بها أمس الأحد.

وكان الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون قد أشرف على إطلاق صواريخ فرط صوتية، قال إنها ستساعد في إحراز تقدم كبير في إعداد قوات بلاده النووية لخوض "حرب حقيقية".

مؤكدا أن ذلك يأتي في ظل الأزمة الجيوسياسية الأخيرة، والأحداث الدولية المعقدة، التي تُظهر ضرورة هذه المناورة، في إشارة واضحة إلى العملية الأميركية التي قامت بها لاعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته.

وقال كيم جونغ أون إنه "يهدف إلى بناء قوة ردع نووية متطورة للغاية تدريجيا"، حسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء المركزية الكورية، التي أكدت أن هذا النظام جرى اختباره لأول مرة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

لم تحدد وكالة الأنباء المركزية الكورية عدد الصواريخ التي أُطلقت الأحد، لكنها أشارت إلى أنها "أصابت أهدافا على بُعد ألف كيلومتر" في بحر اليابان.

كيم جونغ أون أكد أنه يسعى إلى بناء قوة ردع نووية متطورة للغاية تدريجيا (الفرنسية)
رسالة ردع

ويأتي توقيت هذه التجربة بعد أن نددت وزارة الخارجية الكورية الشمالية بالعملية الأميركية التي نفذتها لاعتقال الرئيس الفنزويلي مادورو وزوجته، والتي وصفتها الوزارة بأنها "مثال جديد على الطبيعة المارقة والوحشية للولايات المتحدة"، وأنها تشكّل "انتهاكا خطيرا لسيادة فنزويلا".

كما جرى تنفيذها جاءت قبل ساعات من مغادرة الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ إلى الصين، بهدف لقاء نظيره شي جين بينغ، لمناقشة شؤون متصلة بالتجارة وبكوريا الشمالية، سعيا لاستخدام نفوذ بكين التي تربطها علاقات وثيقة مع بيونغ يانغ، في تحقيق تحسن بالعلاقات الدبلوماسية بين الكوريتين.

إعلان

وقال هونغ مين المحلل في المعهد الكوري للتوحيد الوطني ومقره سول، لوكالة فرانس برس إنه "يمكن تفسير عملية الإطلاق الأخيرة على أنها رسالة تشير إلى أن بيونغ يانغ تمتلك قدرة ردع وقدرات نووية، على عكس فنزويلا".

وأشار الخبير إلى تقارير نشرتها وسائل إعلام رسمية، الأحد، تفيد بأن كيم زار منشأة تُعنى بإنتاج الأسلحة التكتيكية الموجهة، موضحا أن هذا "يُظهر قدرة كوريا الشمالية على شن ضربات أكثر دقة من منصات إطلاق الصواريخ المتعددة الحالية".

"قوة نووية دائمة"

وخلال الأيام الأخيرة، تعزز نشاط الزعيم الكوري الشمالي وقام بعدة نشاطات على الصعيد العسكري، حيث زار موقع صنع غواصة تعمل بالطاقة النووية، وأمر بزيادة إنتاج الصواريخ وبناء مصانع، وأشرف على اختبار صاروخين كروز بعيدي المدى، وأشاد بقوة منصات إطلاق الصواريخ المتعددة الجديدة.

ويُذكر أن كوريا الشمالية كثّفت تجاربها العسكرية بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، رغم محاولة التقارب مع كيم التي بدأها الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال ولايته الأولى.

ومنذ آخر لقاء بين الرئيسين عام 2019، أعلنت بيونغ يانغ نفسها "قوة نووية بصورة دائمة"، وعززت علاقاتها مع روسيا، وشاركت قواتها إلى جانب موسكو في حربها ضد أوكرانيا.

وكان آخر اختبار صاروخي باليستي لكوريا الشمالية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بعد أن أعطى دونالد ترامب الضوء الأخضر لكوريا الجنوبية لبناء غواصات تعمل بالطاقة النووية.



إقرأ المزيد