موقع سي ان ان بالعربية - 1/5/2026 8:56:29 PM - GMT (+3 )
(CNN)-- أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن قلقه البالغ إزاء عدم احترام قواعد القانون الدولي خلال العمليات العسكرية الأمريكية في فنزويلا.
وفي بيانٍ تُلِيَ في اجتماع مجلس الأمن الدولي، الاثنين، أكد غوتيريش أن القانون الدولي "يُشكّل الأساس لصون السلم والأمن الدوليين". كما سلّط الضوء على المخاوف بشأن التداعيات المترتبة على اعتقال الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس.
وقال غوتيريش: "أشعر بقلق بالغ إزاء احتمال تفاقم حالة عدم الاستقرار في البلاد، وتأثير ذلك المحتمل على المنطقة، والسابقة التي قد يُرسيها ذلك في كيفية إدارة العلاقات بين الدول".
وأضاف: "في مثل هذه الظروف المعقدة والملتبسة التي نواجهها الآن، من المهم التمسك بالمبادئ"، موضحًا: "يحتوي القانون الدولي على أدوات لمعالجة قضايا مثل الاتجار غير المشروع بالمخدرات، والنزاعات حول الموارد، وقضايا حقوق الإنسان". وأكد: "هذا هو المسار الذي يجب أن نسلكه".
يأتي اجتماع مجلس الأمن بالتزامن مع نقل الرئيس الفنزويلي وزوجته سيليا فلوريس إلى محكمة فيدرالية في نيويورك، حيث من المتوقع أن يمثل أمامها الاثنين حيث يواجه اتهامات تتعلق بالمخدرات والأسلحة.
من جانبه، قال مبعوث الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، الاثنين، إن اعتقال الرئيس الفنزويلي كان "عملية إنفاذ قانون"، مؤكدًا أن الولايات المتحدة "لا تحتل أي دولة".
قد يهمك أيضاً
وصف مايك والتز العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا، السبت، بأنها "عملية إنفاذ قانون دقيقة، نفذها الجيش الأمريكي ضد اثنين من الهاربين من العدالة الأمريكية: تاجر المخدرات الإرهابي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس".
وقال والتز في كلمته بمجلس الأمن الدولي إن مادورو "مسؤول عن الهجمات على شعب الولايات المتحدة، وعن زعزعة استقرار نصف الكرة الغربي، وقمع شعب فنزويلا بشكل غير شرعي".
وتابع: والتز: "لا توجد حرب ضد فنزويلا أو شعبها. نحن لا نحتل بلدًا"، مُشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريحه السبت بأن الولايات المتحدة "ستدير" فنزويلا إلى حين ضمان "انتقال آمن وسليم وحكيم" للسلطة، فإنه قد "أعطى الدبلوماسية فرصة"، والتي زعم أن مادورو أخفق في استغلالها.
وذكر والتز أن الولايات المتحدة "تريد مستقبلًا أفضل لفنزويلا. ونعتقد أن مستقبلًا أفضل لشعب فنزويلا وشعوب المنطقة والعالم يكمن في استقرار المنطقة وجعل جوارنا مكانًا أفضل وأكثر أمانًا".
قد يهمك أيضاً
بينما دعا مبعوث روسيا لدى الأمم المتحدة، الاثنين، إلى الإفراج عن الرئيس الفنزويلي، وحذّر من أن تصرفات واشنطن قد تُمهد لعصر جديد من الاستعمار والإمبريالية.
وقال فاسيلي نيبينزيا، في اجتماع مجلس الأمن: "إن الاعتداء على زعيم فنزويلا... أصبح نذيرًا بالعودة إلى عهد الفوضى والهيمنة الأمريكية بالقوة".
وأدانت روسيا "العمل العدواني المسلح الأمريكي ضد فنزويلا"، ودعت واشنطن إلى "الإفراج الفوري عن الرئيس المنتخب شرعياً لدولة مستقلة وزوجته"، سيليا فلوريس.
وقال نيبينزيا: "إن واشنطن تُعطي زخمًا جديدًا للاستعمار الجديد والإمبريالية، اللذين أدانتهما ورفضتهما شعوب هذه المنطقة ودول الجنوب العالمي برمتها مراراً وتكراراً وبشكل قاطع... لقد دقّ ناقوس الخطر في جميع أنحاء المنطقة، مُعلناً عن حالة كل دولة في نصف الكرة الغربي".
وفي ضوء تصرفات الولايات المتحدة، قال المبعوث: "إن أولئك الذين، في ظروف أخرى، يُبدون غضبهم ويطالبون الآخرين باحترام ميثاق الأمم المتحدة، يبدون اليوم منافقين وغير لائقين بشكل خاص"، في إشارة واضحة إلى انتقادات الغرب لروسيا بسبب غزوها الشامل لأوكرانيا عام 2022.
إقرأ المزيد


