سكاي نيوز عربية - 1/5/2026 6:53:01 PM - GMT (+3 )

وكانت وكالة الأنباء الألمانية قد نقلت عن مصادر محلية القول إن قوات روسية توغلت في بلدة "كركر" السودانية الواقعة قرب منطقة أم داقوق على حدود السودان مع جمهورية أفريقيا الوسطى.
لكن الباشا طبيق مستشار قائد قوات الدعم السريع أوضح لموقع "سكاي نيوز عربية" أن "القوات التي توغلت تتبع لمجموعة فاغنر الروسية، وتعمل بتنسيق مباشر مع مدير المخابرات العامة السوداني إبراهيم مفضل، ومدير الاستخبارات العسكرية الفريق صبير، بهدف خلق حالة من عدم الاستقرار في المناطق الحدودية بين السودان وأفريقيا الوسطى".
وتقع بلدة كركر على بُعد نحو 55 كيلومترًا جنوب محلية أم دافوق بولاية جنوب دارفور، وتُعد نقطة تبادل للتجارة الحدودية بين البلدين.
ونقلت وسائل إعلام تقارير صحفية سودانية، الإثنين، عن المسؤول قوله إن القوات المتوغلة قامت بطرد عناصر الشرطة والطاقم الإداري التابع لقوات الدعم السريع من المنطقة، ما أسفر عن فرض واقع أمني جديد، وألغى ترتيبات أمنية سابقة كانت قد أبرمتها قوات الدعم السريع مع أطراف داخل أفريقيا الوسطى.
وأوضح طبيق: "هذا ليس التوغل الأول من نوعه؛ فقد سبق لهذه القوات أن دخلت الأراضي السودانية واحتكت ببعض القبائل، وارتكبت خلالها مجازر راح ضحيتها عدد من المواطنين الأبرياء. وبناءً على تلك الجرائم المروعة، أصدر رئيس وزراء حكومة السلام والوحدة التابعة لتحالف السودان التأسيسي بياناً أدان فيه هذه الانتهاكات".
وأشار طبيق إلى أن أحد الأهداف الرئيسة لوجود هذه القوات في أفريقيا الوسطى والمناطق الحدودية مع السودان هو السيطرة على مناجم الذهب ونهب الثروات الطبيعية في المنطقة، وقال "هذا يكشف أن دوافعها ليست أمنية فحسب، بل اقتصادية أيضاً، على حساب أرواح المدنيين واستقرار المجتمعات المحلية".
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات على الشريط الحدودي وتداخل النفوذ العسكري في المناطق المتاخمة، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة من انعكاسات أمنية وسياسية محتملة على الأوضاع في إقليم دارفور، وكذلك على المناطق الحدودية مع أفريقيا الوسطى.
وتتواجد القوات الروسية في مناطق استراتيجية داخل جمهورية أفريقيا الوسطى قرب الحدود السودانية، وتُعد مدينة بيراو، الواقعة في أقصى شمال شرق أفريقيا الوسطى بالقرب من المثلث الحدودي مع السودان وتشاد، المركز الرئيسي لهذا الوجود في تلك المنطقة.
إقرأ المزيد


