الجزيرة.نت - 1/5/2026 6:41:40 PM - GMT (+3 )
Published On 5/1/2026
|آخر تحديث: 18:25 (توقيت مكة)
شارِكْ
شهدت سندات الحكومة الفنزويلية وسندات شركة النفط الحكومية "بي دي في إس إيه (PDVSA) ارتفاعًا حادًا الاثنين، بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو من قبل القوات الأميركية السبت الماضي في كراكاس، وفقًا لوكالة رويترز.
وأطلق الاحتجاز توقعات بتحول سياسي محتمل في فنزويلا، ما قد يمهد الطريق لإحدى أكبر عمليات إعادة هيكلة الديون السيادية وأكثرها تعقيدًا في التاريخ الحديث.
وبحسب بيانات التداول المبكر في الأسواق الأوروبية، ارتفعت السندات الحكومية وسندات "بي دي في إس إيه" بما يصل إلى ثمانية سنتات على الدولار، أي نحو 20٪، مع توقع المحللين بمزيد من المكاسب.
وأوضح محللو جي بي مورغان أن سندات فنزويلا و "بي دي في إس إيه" قد تضاعفت تقريبًا خلال 2025، لكنها من المتوقع أن تشهد صعودًا إضافيًا يصل إلى 10 نقاط في بداية جلسة الاثنين.
وتعد سندات فنزويلا السيادية -التي تعثرت البلاد عن سدادها منذ 2017- من بين أفضل السندات أداءً عالميًا العام الماضي، مع تكثيف الضغوط العسكرية الأميركية على مادورو.
وبحسب بيانات منصة التداول الإلكترونية العالمية "تريد ويب" (Tradeweb)، بلغ سعر سند فنزويلا 2031 حوالي 40 سنتًا على الدولار، فيما ارتفعت معظم السندات الأخرى بين 35 و38 سنتًا، وبلغت سندات "بي دي في إس إيه" حوالي 30 سنتًا، أي زيادة بأكثر من 6 سنتات.
وتبلغ القيمة الاسمية للسندات المتعثرة نحو 60 مليار دولار، بينما يصل إجمالي الدين الخارجي، بما في ذلك القروض الثنائية وقرارات التحكيم، إلى ما بين 150 و 170 مليار دولار بحسب المحللين.
من جهتها، أشارت وكالة بلومبرغ في تقرير لها إلى أن المستثمرين الذين راهنوا على تغيير محتمل في النظام السياسي قد يجدون فرصًا لتعزيز مكاسبهم بعد هذا التطور، مع توقع استمرار صعود السندات بعد الاحتجاز.
إعلان
وأضافت بلومبرغ أن هذا التطور يخلق بيئة أكثر ملاءمة للتفاوض حول ديون فنزويلا الخارجية، بعد سنوات من الجمود بسبب الأزمة السياسية والعقوبات الدولية.
وأبرز التقرير أن المستثمرين يأخذون في الحسبان احتمال تقليص المخاطر السياسية التي لطالما قلّلت من قيمة السندات وقيدت سيولة السوق، معتبرًا أن اعتقال نيكولاس مادورو يمثل تحولًا جوهريًا في المشهد السياسي والمالي في فنزويلا، وقد تمتد عواقبه إلى ما هو أبعد من المكاسب الفورية في سوق السندات.
ويقدّر صندوق النقد الدولي الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لفنزويلا بحوالي 82.8 مليار دولار للعام 2025، مما يعني أن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي تتراوح ما بين 180% إلى 200%.
وتم ضمان سندات شركة النفط الحكومية المستحقة في الأصل في 2020 بحصة أغلبية في شركة التكرير سيتغو التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها، والتي تملكها في النهاية شركة النفط الحكومية الفنزويلية التي يقع مقرها في كراكاس.
وتعد سيتغو أحد الأصول التي تخضع لإشراف قضائي من قبل الدائنين لاسترداد قيمتها.
إقرأ المزيد


