الجزيرة.نت - 1/1/2026 11:17:09 PM - GMT (+3 )
أظهر استطلاع شامل للرأي العام الأميركي انقساما حادا حول أداء الرئيس دونالد ترامب بعد عام من رئاسته الثانية، إذ عبر مواطنون من خلفيات اجتماعية وسياسية مختلفة عن خيبة أمل عميقة من الوعود التي لم تتحقق.
وتأتي هذه النتائج في وقت أصدر فيه ترامب أكثر من 220 أمرا تنفيذيا خلال عام واحد، في رقم قياسي لم تشهده الولايات المتحدة منذ 80 عاما.
وعبرت الأميركية إيدن، التي صوتت لترامب بوصفها مستقلة بحثا عن قائد يتولى زمام الأمور بخلفية تجارية، خلال حلقة (2026/1/1) من برنامج "من واشنطن"، عن خيبة أمل كبيرة.
وأشارت إلى أنها كانت تبحث عن الشفافية والحقيقة، لكنها شعرت أن الرئيس ظل صامتا لمدة عام، بينما كانت أصوات أخرى تبث أخبارا تجارية عن التغيير من دون أن تسمع صوت الرئيس نفسه يعبر عن هذا التغيير.
وبشأن التأثير المباشر على سبل العيش، كشفت الأميركية غابرييل عن تسريحها من عملها في مجال التنمية الدولية والمساعدات الإنسانية لدى متعاقد حكومي.
وأوضحت أن عديدا من أقرانها وأصدقائها وزملائها فقدوا سبل عيشهم أيضا، وأن العثور على عمل أصبح صعبا جدا بالنظر إلى أن كثيرين قضوا حياتهم المهنية في هذا المجال.
ورفض الأميركي أوكلي فكرة أن الوقت مبكر للحكم على أداء ترامب، مشيرا إلى أن ترامب ديناميكي تماما ويغير تفضيلات سياساته من يوم لآخر.
وأوضح أن ترامب -بعد عام كامل في ولايته الثانية- كان لديه متسع من الوقت ليظهر للشعب الأميركي ما تدور حوله ولايته الثانية، لكنه يغير أجندة سياساته جزئيا، لأنه يعرف أرقام الاستطلاعات تماما.
وعلى صعيد التأثير على الأقليات العرقية، روى سعيد -وهو أميركي من أصول لاتينية- كيف أن أفراد عائلته الممتدة تم ترحيلهم، مما أدى إلى ارتباك الجميع.
وأوضح أن باقي أفراد العائلة اضطروا للانتقال إلى منزل والدته الذي أصبح مكتظا، وأن حتى شيئا تافها مثل سماع طَرق غير متوقع على الباب بات يسبب القلق لعائلته بأكملها.
قطع التأمين الصحيوبشأن قطع التأمين الصحي، عبّر الأميركي أحمد عن إحباطه من الوعود الفارغة التي قدمها ترامب في بداية ولايته. وأشار إلى أنه بوصفه صاحب عمل مستقلا فقد تأمينه الصحي، وأن كثيرا من الناس الذين يعرفهم تم قطع تأمينهم الصحي أيضا، مما يؤثر على صحة كثيرين في البلاد.
وفي إطار التأثير الاقتصادي المباشر، كشف الناشط السياسي الأميركي بشارة بحبح -وهو من أصول فلسطينية وعضو فريق حملة الرئيس ترامب- عن أن أسعار اللحوم في الولايات المتحدة ازدادت 25% خلال هذا العام.
واعتبر أن هذا الغلاء الفاحش شيء يلمسه الجميع بشكل مباشر في حياتهم اليومية، رغم أن الوضع الاقتصادي يظل عادة أهم عامل في قرار الأميركيين بانتخاب رئيس معين.
وكان العرب الأميركيون قد برزوا كقوة انتخابية حاسمة في انتخابات عام 2024، إذ كان الدافع الأساسي لانتخاب ترامب هو وقف إطلاق النار في غزة ووقف الجرائم الإسرائيلية.
وأكد المختص بالشأن الأميركي وعضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي بولاية ميشيغان سميح الهادي أن الإبادة الجماعية التي شاهدها العرب الأميركيون تحدث لأقاربهم في غزة غيرت رؤيتهم للسياسة الخارجية الأميركية جذريا.
وأشار الهادي إلى أن العرب الأميركيين اتفقوا على أن كلا الحزبين أخفقا في أن يكونا ممثلين حقيقيين للمبادئ الأميركية.
وأوضح أن هذا جعل عملية التصويت مبنية على كيفية الحد من الدمار الذي تشارك فيه السياسة الأميركية بمساندة إسرائيل، وهو الأمر الذي أدى مباشرة لخسارة المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس للانتخابات.
بيد أن الفاصل الزمني بين يناير/كانون الثاني وسبتمبر/أيلول حتى بدأ الحديث عن وقف إطلاق نار جديد كان كافيا لتعميق أثر الألم لدى المواطن العربي الأميركي. ويتوقع المحللون أن هذا الأثر سيستمر في التجارب القادمة على مستوى كل الانتخابات المحلية والتشريعية وحتى الرئاسية.
ورأى بحبح أن العرب الأميركيين أصبح لهم دور أساسي، مؤكدا أن أي مرشح للرئاسة عام 2028 إذا لم يقترب ويطلب مساعدة العرب والمسلمين الأميركيين لن ينجح.
وشدد على ضرورة الحصول على التزامات كتابية وليست شفهية من المرشحين بشأن السياسات الداخلية والخارجية.
Published On 1/1/2026
|آخر تحديث: 22:57 (توقيت مكة)
شارِكْ
إقرأ المزيد


