الجزيرة.نت - 1/1/2026 10:49:47 PM - GMT (+3 )
Published On 1/1/2026
|آخر تحديث: 22:33 (توقيت مكة)
شارِكْ
تفاعل مغردون مع المقترح الجديد لتعديل قانون التسلل في كرة القدم، الذي قدمه رئيس لجنة التطوير في الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) أرسين فينغر.
ويقضي المقترح بأن التسلل لا يُحتسب إلا إذا كان اللاعب متقدما بجسده كاملا عن آخر مدافع، في خطوة تهدف إلى تقليل الأهداف الملغاة وتحفيز اللعب الهجومي المفتوح.
ويأتي هذا المقترح بعد جدل واسع حول صرامة القانون الحالي المطبق منذ عام 2005، والذي يعتبر أي جزء من جسم المهاجم يتجاوز خط الدفاع عدا اليدين تسللا يستوجب إلغاء الهدف.
ويمثل قانون التسلل أحد أكثر القوانين إثارة للجدل في كرة القدم منذ بداية تطويره عام 1863، ووُضع هذا القانون أساسا لمنع اللاعبين من الانتظار عند مرمى الخصم دون مشاركة فعلية في اللعب، ما كان سيجعل اللعبة سهلة للغاية وتفتقر إلى التحدي والإثارة التي تميّز كرة القدم الحديثة.
بيد أن القانون الحالي يُعتبر صعبا وظالما في نظر الكثيرين، حيث يُلغى الهدف إذا تجاوز أي جزء من جسم المهاجم خط الدفاع، حتى لو كان الفارق سنتيمترات قليلة.
ويرى مراقبون أن هذا التطبيق الصارم يقتل المتعة ويُحبط الجماهير التي تفرح بالأهداف ثم تُصدم بإلغائها بسبب تفاصيل دقيقة لا تُرى بالعين المجردة.
وفي سياق متصل، باستغلال القانون تكتيكيا، تستخدم بعض الفرق قانون التسلل لوضع مصائد للمهاجمين، حيث يتراجع المدافعون للخلف عمدا عند التمرير ليقع المهاجم في فخ التسلل.
وتُعتبر هذه الإستراتيجية الدفاعية إحدى الطرق الذكية لكسر الهجمات، لكنها تُساهم في تقليل عدد الأهداف وتحد من إثارة المباريات.
وزادت تقنية حكم الفيديو المساعد (الفار) الطين بلة، حيث أصبح التدقيق يتم بالمليمتر عبر خطوط افتراضية دقيقة جدا على الشاشة تحدد مكان أي جزء من جسم اللاعب.
حيث كشفت إحصائيات دوري أبطال أوروبا لموسم 2024-2025 عن حالات التسلل، وشهد نادي إنتر ميلان الإيطالي 42 حالة تسلل في 15 مباراة، بينما سجل نادي بنفيكا البرتغالي 37 حالة في 12 مباراة، ونادي دورتموند الألماني 33 حالة في 14 مباراة، ما يُظهر حجم تأثير هذا القانون على سير المباريات.
إعادة العدالة للهجوموانقسمت آراء النشطاء على منصات التواصل الاجتماعي حسبما أبرزته حلقة (2026/1/1) من برنامج "شبكات" حول هذا المقترح بين مؤيد يرى فيه إعادة للعدالة وتقليلا للجدل التحكيمي، ومعارض يخشى من إخلاله بالتوازن بين الدفاع والهجوم وإضعاف دور الخطوط الدفاعية.
إعلان
وأيّد المغرد كريم التعديل المقترح بشدة، مُعتبرا أنه يُعيد العدالة للعمل الهجومي، حيث كتب:
قانون التسلل الجديد يُعيد العدالة للهجوم، بدل معاقبة المهاجم على سنتيمترات غير مؤثرة، يتم التركيز على التسلل المؤثر فعليا في اللعب، كرة القدم لعبة حركة لا لعبة خطوط.
وبالمثل، رأي المغرد محمود أن التعديل سيُحسّن تجربة المشاهدة ويُقلل الجدل، حيث كتب:
التعديل الجديد يقلل الجدل التحكيمي ويعيد إيقاع المباراة، قرارات أسرع، توقف أقل، ومتعة أكبر للجمهور، والهدف هو تسجيل الأهداف لا قتل اللحظة بسبب كتف أو حذاء.
وفي السياق نفسه، عبّر المغرّد وائل عن تفاؤله بزيادة عدد الأهداف المسجلة، مُعلقا:
الحمد لله رح نشوف أهداف أكثر وما رح يجينا إحباط أنه هدف ألغي لأنه إصبع اللاعب كان متسللا، ممتاز صراحة أدعمه.
وفي المقابل، حذّر المغرد عبد الله من التأثير السلبي على الدفاع والتوازن التكتيكي للعبة، مُشيرا إلى أن:
الدفاع هو الخاسر الأكبر من قانون التسلل الجديد، الخطوط الدفاعية ستتراجع، والمهاجم سيملك أفضلية دائمة، والتوازن بين الدفاع والهجوم قد يختل إذا لم يُضبط التطبيق بدقة.
من ناحيته، فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) باب دراسة هذا المقترح رسميا، وستتم مناقشته في الاجتماع السنوي المقرر في العشرين من يناير/كانون الثاني 2026.
ومن المتوقع عرضه على الجمعية العمومية في فبراير/شباط المقبل قبل التصويت عليه واتخاذ قرار نهائي بشأن بدء العمل به، في خطوة قد تُغير وجه كرة القدم الحديثة إذا تم إقراره.
إقرأ المزيد


