رفض طعون عدم دستورية حظر الحجز على السكن الخاص اللازم لإقامة المدين الكويتي وأسرته و«الوظائف الإشرافية» ومرتبات «أمانة الأمة»
جريدة الأنباء الكويتية -


عبدالكريم أحمد

قضت لجنة فحص الطعون بالمحكمة الدستورية برفض طعن أقيم على حكم سابق انتهى إلى عدم جدية الدفع بعدم دستورية النص القانوني الذي يحظر الحجز على السكن الخاص اللازم لإقامة المدين الكويتي وأسرته.

وأكدت المحكمة أن المشرع يملك سلطة استثناء بعض الأموال من إجراءات التنفيذ الجبري تحقيقا للتوازن بين حق الدائن في استيفاء دينه وحق المدين وأسرته في الاحتفاظ بالحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة، مشيرة إلى أن حماية السكن الخاص جاءت اعتبارات اجتماعية وإنسانية تكفل استقرار الأسرة.

وأوضحت أن النص القانوني وضع ضوابط تمنع إساءة استعمال هذا الاستثناء، كما استثنى بعض الديون ذات الطبيعة الخاصة من الحماية المقررة للسكن الخاص، الأمر الذي يحقق التوازن بين مصالح الأطراف المختلفة.

كما رفضت لجنة فحص الطعون طعنا أقيم على حكم سابق انتهى إلى عدم جدية دفع بعدم دستورية بعض النصوص التنظيمية المتعلقة بآلية اختيار شاغلي الوظائف الإشرافية في إحدى الجهات الحكومية.

وأكدت المحكمة في حيثياتها أن الرقابة التي تباشرها المحكمة الدستورية تقتصر على مدى توافق النصوص التشريعية مع أحكام الدستور، بينما تظل المنازعات المتعلقة بمشروعية اللوائح والقرارات ومدى توافقها مع القوانين من اختصاص القضاء الإداري.

وأوضحت أن أوجه الطعن انصبت في جوهرها على الادعاء بمخالفة النصوص التنظيمية لأحكام القانون المنظم للجهة الحكومية المعنية، وهو ما يتعلق بمسألة المشروعية القانونية وليس الدستورية، الأمر الذي ينتفي معه شرط الجدية اللازم لإحالة الدفع إلى المحكمة الدستورية.

كما رفضت لجنة فحص الطعون طعنا أقيم للطعن بعدم دستورية الإجراءات والقرارات المتعلقة بتطبيق جدول المرتبات العام على موظفي الأمانة العامة لمجلس الأمة، مع إلزام الطاعن بالمصروفات.

وأكدت المحكمة أن تطبيق جدول المرتبات العام جاء تنفيذا لنصوص قانونية نافذة أوجبت سريان أحكام قانون ونظام الخدمة المدنية على موظفي الأمانة العامة خلال الفترة المحددة قانونا، باعتبارهما الإطار العام المنظم لشؤون موظفي الدولة.

وأوضحت المحكمة أن القرار محل الطعن لا يمثل ممارسة لاختصاص تشريعي من قبل الجهة الإدارية، ولا ينطوي على مخالفة لمبدأ الفصل بين السلطات أو مساس بالمراكز القانونية المكتسبة للموظفين، مبينة أن الموظف العام لا يملك المطالبة بالاستمرار في الحصول على مزايا وظيفية انتفى أساس استحقاقها القانوني.

وأشارت إلى أن القرار طبق بأثر مباشر وفوري ولم يطبق بأثر رجعي، وأن الهدف منه توحيد المعاملة المالية بين الموظفين العاملين في الجهة ذاتها، الأمر الذي لا يشكل إخلالا بمبدأ المساواة أو إساءة لاستعمال السلطة.



إقرأ المزيد