اعتداء غاشم يضرب «T1»
جريدة الراي -


- رئيس الوزراء يوجّه باتخاذ الإجراءات لإعادة المبنى إلى جاهزيته التشغيلية في أسرع وقت ممكن

في تصعيد خطير، تجدّدت الاعتداءات الإيرانية الغاشمة والآثمة، حيث استهدفت هجمات عدوانية سافرة بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة فجر الأربعاء عدداً من المنشآت المدنية والحيوية، بينها مبنى الركاب «T1» في مطار الكويت الدولي، ما أسفر عن وفاة مقيم هندي وإصابة 63 شخصاً، فضلاً عن أضرار مادية طالت مرافق حيوية ومقار دبلوماسية.

وردّت الكويت بخطوات دبلوماسية حازمة، إذ استدعت وزارة الخارجية القائم بالأعمال الإيراني بالإنابة، وسلّمته مذكرة احتجاج رسمية بشأن الاعتداءات الإيرانية المستمرة، كما أبلغته قرار تخفيض أعضاء السفارة الإيرانية لدى البلاد واعتبار اثنين من أعضاء البعثة الدبلوماسية الإيرانية غير مرغوب فيهما، مع مطالبتهما بمغادرة البلاد خلال مدة أقصاها 24 ساعة.

وأكد نائب وزير الخارجية السفير حمد المشعان، أن القرار جاء على خلفية استمرار الاعتداءات الإيرانية الغاشمة والمتواصلة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، مشدداً على رفض الكويت القاطع استخدام أراضيها أو أجوائها في أي أعمال عدائية ضد أي دولة.

منذ 9 دقائق

منذ 24 دقيقة

وشدد على أن «الادعاءات الإيرانية الباطلة عارية عن الصحة ولا تستند إلى أي دليل»، وأن تكرار هذه المزاعم «لا يمكن أن يبرر بأي حال من الأحوال الاعتداءات التي طالت أراضي دولة الكويت ومنشآتها المدنية والحيوية».

ودانت وزارة الخارجية بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية المتواصلة، مؤكدة أن «تكرار هذه الاعتداءات يمثل نهجاً عدوانياً منظماً، وهو أمر لن تقبل به دولة الكويت أو تتهاون إزاءه»، مشددة على أن أمن الكويت وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها «خط أحمر لا يمكن المساس به».

ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع أن القوات المسلحة رصدت وتعاملت مع 13 صاروخاً باليستياً معادياً داخل المجال الجوي الكويتي واعترضتها فوق عدد من المناطق السكنية، كما تعاملت مع 17 طائرة مسيّرة معادية، فيما باشرت فرق المتفجرات التعامل مع 36 بلاغاً ناتجاً عن سقوط شظايا وأجسام مرتبطة بعمليات الاعتراض الدفاعي.

وفي إطار المتابعة الميدانية، تفقّد سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح، مبنى الركاب «T1»، واطلع على حجم الأضرار البشرية والمادية، موجهاً بضرورة مباشرة كافة الإجراءات المطلوبة لتنفيذ الإصلاحات وإعادة تأهيل المبنى بما يضمن عودته إلى جاهزيته التشغيلية في أقرب وقت ممكن.

كما قام النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، بجولة تفقدية مماثلة للاطلاع على آثار الاعتداء والإجراءات المتخذة لمعالجة تداعياته.

وفي الجانب الصحي، أعلنت وزارة الصحة استقبال 63 إصابة جراء العدوان الإيراني، بينها 7 حالات خضعت لعمليات جراحية كبرى عاجلة، فيما تواصل الفرق الطبية متابعة بقية الحالات وتقديم الرعاية اللازمة لها.

وعلى صعيد حركة الطيران التي توقفت موقتاً، أعلنت الإدارة العامة للطيران المدني استئناف الرحلات الجوية عبر مبنيي الركاب «T4» و«T5»، بعد استكمال تقييم الأضرار واتخاذ الإجراءات الفنية والأمنية اللازمة، فيما أكدت كل من الخطوط الجوية الكويتية وطيران الجزيرة إعادة تشغيل رحلاتهما وفق الخطط المعتمدة.

كما أعربت الكويت عن إدانتها الشديدة للاستهداف الإيراني الذي طال مملكة البحرين، مؤكدة تضامنها الكامل مع المنامة ورفضها القاطع للممارسات العدوانية التي تهدّد أمن واستقرار المنطقة.



إقرأ المزيد