العلامة الأمين: المفاوضات بين لبنان وإسرائيل مهمة لوقف شلال الدم
جريدة الراي -


- الدولة اللبنانية والشعب يدفعان ثمن حرب لم يقررا الدخول فيها
- هناك دائماً صوت شيعي رافض لاختطاف الطائفة
- ارتهان «حزب الله» للقرار الإيراني متجذر منذ نشأته

قال المرجع الشيعي العلامة علي الأمين، إن «الدولة اللبنانية والشعب يدفعان ثمن حرب لم يقررا الدخول فيها»، مؤكداً أن المفاوضات بين لبنان وإسرائيل «مهمة لوقف شلال الدم»، ومشيراً إلى أن «هناك صوتاً شيعياً رافضاً لجعل الطائفة في مواجهة الدولة اللبنانية».

وأضاف الأمين، في حوار مع قناة «العربية» و«الحدث»، الأربعاء، أنه «كان هناك دائماً صوت شيعي رافض لاختطاف الطائفة الشيعية»، مؤكداً أن «ارتهان حزب الله للقرار الإيراني متجذر منذ نشأته».

وأشار إلى أن «الدولة اللبنانية اتخذت قرار التفاوض، ووحدها مسؤولة عن حماية الشعب»، منوهاً بأن المفاوضات «مهمة لوقف مسلسل التدمير والتهجير».

منذ 19 ساعة

منذ 19 ساعة

وأكد الأمين، أن «نتائج الحروب معروفة... قتل وتدمير وتهجير، وقد دفع لبنان ثمن الحرب الجارية على أرضه، ومازال يدفع بشكل شبه يومي هذا الثمن دماً ودماراً ونزوحاً وتهجيراً في حرب غير متكافئة، ولم يكن للدولة في لبنان وشعبه قرار في اتخاذها والدخول فيها».

وقال إن أهمية مفاوضات السلام، تكمن في «وقف شلال الدم في شعبنا، ووقف مسلسل التدمير والتهجير وعودة النازحين من أهلنا إلى ديارهم، وقد اتخذت الدولة اللبنانية قرار التفاوض، وهي المسؤولة وحدها عن حماية شعبها وصيانة أرضها».

وعن أسباب رفض «حزب الله» المفاوضات مع إسرائيل ومحاولاته عرقلتها، أضاف الأمين «لأن الحزب لم يرجع إليها في اتخاذه قرار دخوله في الحرب، ويريد أن يكون هو المؤثر في طريقة إيقافها كما كان له ذلك عند الدخول فيها تحت شعار إسناد غزة مرة، وأخرى تحت شعار المساندة لإيران والثأر لها».

وأشار إلى أن «ارتهان حزب الله للقرار الإيراني يعود إلى نشأته، فهو منذ تأسيسه كان بوقاً لإيران، وقد عبر عن هذا الارتباط الأيديولوجي بالنظام الإيراني سياسة وثقافة في مناسبات عديدة، وأنه مطيع لولاية الفقيه».

وعن دوره كمفكر ورجل دين شيعي له مكانة كبيرة في دعم القرارات الحكومية في نزع السلاح وتسليمه للجيش وبسط نفوذ الدولة، قال العلامة إن «الصوت الشيعي الآخر الرافض لاختطاف الطائفة الشيعية وجعلها في مواجهة الدولة اللبنانية كان موجوداً منذ البداية، وكان يدعو ولايزال إلى قيام الدولة اللبنانية، وصعود الجيش اللبناني إلى الجنوب، ونحن قد رفضنا التدخل الخارجي الإيراني وغيره منذ ثمانينيات القرن الماضي، وقد حصلت في تلك الفترة مظاهرات شعبية من الطائفة الشيعية في الجنوب ضد التدخل الإيراني، لكن الدولة اللبنانية لم تحتضن الرأي الآخر المدافع عنها والمطالب بها».

وتابع «كان هذا الانتماء اللبناني هو مطلب عموم الطائفة الشيعية اللبنانية، ومازال. وقد أعلنا عن رأينا في ضرورة قيام الدولة بتنفيذ قراراتها السيادية ببسط سلطتها على كامل الأرض اللبنانية، وأن تكون هي المرجعية الوحيدة في قضايا الأمن والسلم والحرب وفي كل الشؤون التي تتولاها الدول في شعوبها وأوطانها».

وأشار الأمين إلى أنه «قد بدأ الشعور بخطورة السياسة التي يعتمدها الفريق الذي يقود الطائفة الشيعية، وبدأت تظهر أصوات جديدة داعية إلى الإصلاح وتغيير هذه السياسة التي أضرت باللبنانيين عموماً وبالطائفة الشيعية خصوصاً، لاسيما في وطنها لبنان وفي حضنها العربي».



إقرأ المزيد