جمعية السدو الحرفية تفتتح معرض «منطق النول» بمشاركة 5 فنانين
جريدة الأنباء الكويتية -
  • بيبي الدعيج: التزام الجمعية بالحفاظ على هذا الفن والتعريف به محلياً ودولياً عبر مبادرات وبرامج ثقافية وفنية تسهم في استمراريته وتطوير حضوره
  • البرنامج يوفر منصة سنوية للفنانين المقيمين في الكويت للتفاعل مع تقاليد السدو وإنتاج أعمال جديدة تستلهم هذا الإرث بروح معاصرة


 افتتحت جمعية السدو الحرفية أمس الأول معرض «سدي 2026.. منطق النول» في بيت السدو بمشاركة 5 فنانين قدموا أعمالا معاصرة مستوحاة من إرث السدو الكويتي وتقنياته البصرية والبنيوية.

وقالت رئيسة مجلس إدارة جمعية السدو الحرفية الشيخة بيبي الدعيج في تصريح لـ «كونا» خلال الافتتاح ان المعرض الذي يستمر حتى 20 يونيو المقبل يأتي ضمن برنامج «سدي للفن والتصميم» السنوي الذي تنظمه الجمعية بهدف دعم الممارسات الفنية المعاصرة المرتبطة بفن السدو وتعزيز حضوره بوصفه عنصرا حيا من عناصر التراث الثقافي غير المادي.

وأضافت أن موضوع المعرض لهذا العام يدعو الفنانين إلى النظر فيما وراء السطح الظاهر لنسيج السدو والتأمل في أنظمة المعرفة الدقيقة الكامنة في بنيته، فخلف طبقات الخيوط والرموز والجمال الوظيفي تكمن لغة بصرية وتركيبية دقيقة تتشكل من خلال التكرار والإيقاع والقياس والذكاء الفطري للناسجة.

وأوضحت الدعيج أن المشاركين قدموا أعمالا معاصرة تتفاعل مع الدقة البنيوية والتكرارات الرياضية والمنطق البصري في نسيج السدو ومن خلال التجارب في الشكل والمادة، والعملية الفنية توسع أعمالهم مفردات السدو مع بقائها متجذرة في أهميته الثقافية والتقنية المستمرة.

وبينت أن الفنانين المشاركين في المعرض هم رؤى العوضي وقتيبة بويابس وشوق الشايع ويوسف الزايد وأماني طالب، مشيرة إلى أن البرنامج يوفر منصة سنوية للفنانين المقيمين في الكويت للتفاعل مع تقاليد السدو وإنتاج أعمال جديدة تستلهم هذا الإرث بروح معاصرة.

وأكدت الشيخة بيبي الدعيج التزام الجمعية بالحفاظ على هذا الفن والتعريف به محليا ودوليا عبر مبادرات وبرامج ثقافية وفنية تسهم في استمراريته وتطوير حضوره في المشهد الإبداعي المعاصر.

من جانبها، قالت الفنانة شوق الشايع ان عملها يحمل اسم (الرنين) وهو عمل تركيبي يتكون من 3 هياكل نول مثلثية معلقة بأحجام مختلفة مرتبة عموديا حول عمود مركزي.

وبينت الشايع ان هذه التكوينات تأتي بألوان حيادية ناعمة لتمنح إحساسا بالخفة والتعليق وتفعل الفراغ المحيط من خلال توازن بصري دقيق وإدراك متغير.

من جهته، قال الفنان يوسف الزايد لـ «كونا» ان عمله «أطوار» عمل تركيبي بوسائط متعددة يشارك عملية النسج من منظوره إلى جانب منظور الناسجة «مطيرة» وهي ناسجة سدو متمرسة.

وذكر الزايد ان «مطيرة» تظهر في المشروع من خلال مقابلة مع شريفة بوشلفه، حيث تناقشان بدايات رحلتها مع السدو ودلالات الأنماط المختلفة والبهجة التي يمكن لهذه الممارسة أن تغرسها مع مرور الوقت، ويستمع الجمهور إلى الحوار المرافق مع العمل عبر هاتف تم وضعه بجانب العمل الفني.

بدوره، قال الفنان قتيبة بويابس لـ «كونا» ان عمله «العالم المنسوج.. منطق السدو» يمزج السرد الثقافي بالمنطق البنيوي ويتتبع تطور السدو عبر الزمن والأجيال مترجما روحه من خلال صور رمزية وسريالية.

أما الفنانة أماني طالب فقالت إن عملها «شذرات من الذاكرة» مصنوع من قطع سدو متعددة مخيطة معا ويتتبع هذا العمل مسيرة الحائكة من التخطيط إلى التنفيذ.

من ناحيتها، قالت الفنانة رؤى العوضي انها عنونت عملها «في نول المكان» واعتبرته «مدينة مفاهيمية تحولت من منطق نسج السدو إلى تكوين مساحي متعدد المستويات، يعرف نسيج السدو على أنه قطعة واحدة مستوية مسطحة تتكون من تداخل العديد من مستويات الخيوط المتشابكة».

وبينت العوضي أن عملها يعيد تفسير هذا العمق الكامن من خلال النحت، حيث يتم تحويل منطق طبقات السدو إلى نظام معماري ثلاثي الأبعاد، فبدلا من تجميع الخيوط لتكوين قطعة واحدة فإنه تم تحت قطعة كاملة وتقسيمها إلى 30 طبقة محفورة.



إقرأ المزيد