«مجلس العلاقات»: الأخطار الوجودية تستوجب إستراتيجية دفاعية عربية مُوحّدة
جريدة الراي -


- أزمات متلاحقة واستحقاقات مصيرية تستوجب توحيد الصف العربي
- حالة التشرذم تُضعف الموقف العربي وتحدّ من قدرته على صون المصالح العليا
- إدانة واستنكار الاعتداءات الإيرانية والإسرائيلية الغاشمة على بعض الدول العربية
- البديوي أكد مضي دول مجلس التعاون في حماية أمنها الوطني وصيانة مصالح شعوبها

أكد مجلس العلاقات العربية والدولية أن المرحلة الراهنة، بما تنطوي عليه من أخطار وجودية وتحديات غير مسبوقة، تستوجب من القيادات العربية ومنظومات العمل العربي الرسمي الارتقاء إلى مستوى المسؤولية التاريخية، عبر تبنّي استراتيجية دفاعية عربية موحدة وفاعلة، تقوم على إصلاح وتطوير النظام العربي وآلياته، وتعزيز التكامل والتنسيق بين الدول العربية، بما يكفل حماية الأمن القومي العربي وصيانة مقدرات الأمة العربية ومكتسباتها.

جاء ذلك خلال الاجتماع الموسع الـ 33 لمجلس الإدارة ومجلس الأمناء في مجلس العلاقات العربية والدولية، الذي عُقد أمس افتراضياً عبر تطبيق «زوم»، حيث استعرض المجتمعون مجمل الأوضاع العربية الراهنة وما يكتنف المنطقة من تحديات جسام ومتغيرات متسارعة، في ظل ما تشهده الساحة العربية من أزمات متلاحقة واستحقاقات مصيرية تستوجب توحيد الصف العربي وتعزيز أطر العمل المشترك.

وناقش الاجتماع تداعيات حالة التشرذم والانقسام التي تُضعف الموقف العربي وتحدّ من قدرته على صون المصالح العربية العليا، والتصدي للمخططات والترتيبات التي تُحاك للمنطقة، بما يمس أمنها القومي ويهدد حاضر دولها ومستقبل شعوبها، وينال من سيادتها الوطنية على أراضيها ومواردها الطبيعية واستقلال قرارها السياسي.

منذ دقيقة

منذ ساعة

وأعرب المجتمعون عن إدانتهم واستنكارهم الشديدين للاعتداءات الإيرانية والإسرائيلية الغاشمة التي تتعرض لها بعض الدول العربية، وما يصاحبها من انتهاكات جسيمة تمثلت في احتلال أجزاء من أراضيها، وارتكاب المجازر بحق المدنيين، وتدمير المدن والقرى والبنى التحتية، وتهجير السكان قسراً، في انتهاك سافر لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتهديد مباشر لكيانات الدول العربية وأمنها واستقرارها.

كما استمع المجلس إلى مداخلة شاملة قدّمها الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي، تناول فيها بالتفصيل السياسات والخطط التي تنتهجها دول مجلس التعاون في مواجهة ما وصفه بالعدوان السافر والممارسات العدائية التي يقوم بها النظام الإيراني وأذرعه الإرهابية داخل دول المجلس وخارجها، وما تستهدفه تلك الممارسات من منشآت حيوية وموارد اقتصادية وبنى تحتية مدنية، بما يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وأشار البديوي، إلى أن دول مجلس التعاون، وبرغم حرصها الدائم على انتهاج سياسة ضبط النفس وتغليب الحكمة وتجنب التصعيد، فإنها ماضية في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية أمنها الوطني وصيانة مصالح شعوبها، مع استمرار جهودها الحثيثة ودورها الفاعل في دعم المساعي الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية متفق عليها للحرب الإيرانية، بما يجنب المنطقة ويلات الصراع وآثاره المدمرة، ويحُد من تداعياته الخطيرة على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة واستقرار الأسواق الدولية.

وأكد السفير البديوي، حرص دول مجلس التعاون المستمر على تعزيز جاهزيتها العسكرية والأمنية، وتطوير منظوماتها الدفاعية، وتكثيف التنسيق الأمني والدفاعي المشترك، إلى جانب توسيع نطاق اتفاقيات الدفاع الجماعي، انطلاقاً من عقيدة أمنية راسخة تؤمن بأن أمن دول مجلس التعاون منظومة متكاملة لا تتجزأ، وأن المحافظة على استقرار الخليج العربي تمثل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة بأسرها.

حضور الاجتماع

شارك في الاجتماع كل من:

- أمين عام مجلس التعاون جاسم البديوي

- رئيس المجلس رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت السابق ورئيس البرلمان العربي سابقاً وعضو مجلس الأمة السابق محمد جاسم الصقر

- نائب رئيس المجلس نائب رئيس الجمهورية العراقية رئيس وزراء الجمهورية العراقية سابقاً الدكتور إياد علاوي

- أعضاء المجلس كل من رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية قطر سابقاً الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، والسفير السابق ورئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية الأمير تركي الفيصل، ورئيس وزراء الجمهورية اللبنانية سابقاً الدكتور فؤاد السنيورة، ومدير عام المجلس السفير الكويتي السابق محمد الصلال.



إقرأ المزيد