السفيرة التركية: العلاقات مع الكويت تشهد مساراً تصاعدياً مدفوعاً بإرادة سياسية مشتركة
جريدة الأنباء الكويتية -
  •  1.08 مليار دولار حجم التبادل التجاري في 2025 بزيادة 52%
  • هدف مشترك لرفع التبادل التجاري إلى 5 مليارات دولار خلال المرحلة المقبلة
  • وزير الخارجية جراح الجابر بحث خلال زيارته لأنقرة قضايا أمن الخليج واستمرار تعطل الملاحة في مضيق هرمز

أسامة دياب

أشادت السفيرة التركية لدى البلاد طوبى سونمز، بالمسار التصاعدي الذي تشهده العلاقات الثنائية بين بلدَيها والكويت في المرحلة الراهنة، مؤكدة أن هذا التطور يعكس بوضوح الإرادة السياسية لقيادتي البلدين، إلى جانب تطلعات الشعبين الصديقين نحو مزيد من التعاون والشراكة.

وأوضحت أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الكويت في أكتوبر الماضي شكّلت محطة مفصلية في مسار تطوير البعد الاستراتيجي للعلاقات التركية-الكويتية، وأسهمت في إرساء أسس متقدمة للتعاون الثنائي على مختلف الأصعدة.

وأضافت أن زيارة وزير الخارجية الشيخ جراح الجابر، إلى تركيا تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز علاقات الصداقة التاريخية بين البلدين في مجالات متعددة، معربة عن سعادتها بأن تكون تركيا أول وجهة خارج العالم العربي يقوم بها منذ توليه مهامه. وأشارت في هذا السياق إلى أن الجمهورية التركية كانت كذلك أول محطة خارج العالم العربي يزورها سمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد في مستهل زياراته الخارجية، وهو ما يعكس بجلاء المكانة الخاصة التي تحظى بها العلاقات الثنائية.

وأكدت أن أهمية هذه الزيارة لا تقتصر على بعدها الثنائي فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً إقليمية في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة، مشددة على أن مثل هذه المرحلة تستدعي تكثيف التشاور والتنسيق بين الشركاء المتقاربين في الرؤى، وفي مقدمتهم تركيا والكويت، حيث تتجلى روح التضامن القائمة على الالتزام بالدبلوماسية ونهج السلام وضبط النفس.

وبيّنت أن الرئيس أردوغان استقبل وزير الخارجية الشيخ جراح، حيث نقل معاليه رسالة خطية من سمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد، كما عُقد اجتماع ثنائي بين وزيري خارجية البلدين تناول مستجدات الأوضاع الإقليمية، بما في ذلك التطورات المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط، والقضية الفلسطينية، إلى جانب قضايا أمن الخليج واستمرار تعطل الملاحة في مضيق هرمز.

وأضافت أن الجانبين بحثا سبل تعزيز العمل المشترك وتفعيل الدور الإقليمي في مواجهة حالة عدم الاستقرار، مؤكدة أن الشراكة بين تركيا والكويت في المحافل متعددة الأطراف تكتسب أهمية متزايدة في هذه المرحلة.

وعلى الصعيد الثنائي، أوضحت أن المباحثات تناولت تعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والدفاع والطاقة والربط اللوجستي، مشيرة إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 1.08 مليار دولار في عام 2025، بزيادة قدرها 52% مقارنة بالعام السابق، وهو ما يمثل إنجازاً مهماً بتجاوز حاجز المليار دولار للمرة الأولى منذ جائحة كوفيد-19.

وأكدت أن قيادتي البلدين اتفقتا خلال زيارة الرئيس أردوغان إلى الكويت في أكتوبر 2025 على هدف طموح يتمثل في رفع حجم التبادل التجاري إلى 5 مليارات دولار، معربة عن ارتياحها لبدء ظهور مؤشرات إيجابية نحو تحقيق هذا الهدف.

وفي سياق متصل، تحدثت عن مشاركة وزير الدفاع الشيخ عبدالله العلي، في معرض ساها إكسبو 2026، الذي يُقام في مركز إسطنبول للمعارض خلال الفترة من 5 إلى 9 مايو 2026، والذي يُعد منصة دولية بارزة لتعزيز التعاون في مجالي الدفاع والطيران واستعراض أحدث الصناعات الدفاعية.

وأضافت أن الزيارة ستتيح فرصة للاطلاع على الصناعات الدفاعية الوطنية التركية عن كثب، إلى جانب إجراء مباحثات مع وزير الدفاع الوطني التركي ياشار غولر لبحث آفاق التعاون العسكري والصناعات الدفاعية.

كما لفتت إلى توقيع بروتوكولات تعاون في مجالات التدريب والتعليم بين القيادة العامة لقوات الدرك التابعة لوزارة الداخلية التركية والحرس الوطني الكويتي، في إطار تعزيز الشراكة الأمنية بين البلدين.

واختتمت السفيرة تصريحها بالتأكيد على التزام تركيا الراسخ بمواصلة تطوير علاقاتها مع دولة الكويت في مختلف المجالات، لا سيما في قطاعي الدفاع والأمن، مشددة على أهمية تكثيف الزيارات المتبادلة، ومواصلة البناء على الأسس المتينة التي تجمع البلدين، بما يسهم في دفع العلاقات الثنائية نحو آفاق أرحب، ومواجهة التحديات المشتركة بروح من التعاون والتضامن.



إقرأ المزيد