السفير الباكستاني لـ «الأنباء»: الكويت ركيزة للاستقرار الإقليمي وإدارتها المؤسسية المُحكمة للأزمة عززت جبهتها الداخلية وعكست جاهزية الدولة
جريدة الأنباء الكويتية -
  • باكستان تجدد تضامنها مع الكويت وتنسيق مشترك يعكس تقارب الرؤى حيال المستجدات
  • تأكيد كويتي - باكستاني مشترك على أولوية التهدئة وتغليب الحلول السياسية على التصعيد
  • إسلام آباد تدفع نحو مقاربة ديبلوماسية شاملة لاحتواء التصعيد الإقليمي والتحديات الإقليمية لا تعالج إلا من خلال الحوار والتفاهم المتبادل
  • استمرار الخدمات الأساسية بكفاءة كاملة دون انقطاع يُذكر يعكس متانة مؤسسات الدولة وفاعلية التنسيق بين مختلف الجهات الحكومية


أجرى الحوار: أسامة دياب

أكد سفير باكستان لدى البلاد د.ظفر إقبال أن بلاده تجدد تضامنها مع الكويت وتدين الهجمات التي طالت أراضيها وتدعو إلى أهمية احترام مبادئ السيادة ووحدة الأراضي والالتزام بالقانون الدولي، كاشفا عن تنسيق كويتي - باكستاني رفيع يعكس تقارب الرؤى حيال المستجدات الإقليمية مع تأكيد مشترك على أولوية التهدئة وتغليب الحلول السياسية على التصعيد والمواجهة.

وأشار إقبال - في لقاء خاص مع «الأنباء» - إلى أن الكويت ركيزة من ركائز الاستقرار الإقليمي، لافتا إلى أنها تواصل التمسك بنهجها الديبلوماسي الرائد والراسخ القائم على الحوار والتوازن والوساطة، مشيدا بإدارتها المؤسسية المحكمة للأزمة والتي عززت جبهتها الداخلية وعكست جاهزية الدولة في مواجهة أي طارئ، موضحا أن استمرار الخدمات الأساسية بكفاءة كاملة دون انقطاع يذكر يعكس متانة مؤسسات الدولة وفاعلية التنسيق بين مختلف الجهات الحكومية، فإلى التفاصيل:

خلال الأزمة الحالية، كيف تقيمون استجابة الكويت، لاسيما استراتيجية الحكومة في الحفاظ على الاستقرار، وضمان استمرارية الخدمات، وحماية الحياة اليومية للمواطنين؟

٭ جاءت استجابة الكويت للتطورات الجارية متزنة ومنظمة ومبنية على تنسيق محكم. فبتوجيهات صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد حافظت الحكومة على تركيز واضح على الاستقرار واستمرارية الأداء المؤسسي ورعاية المصلحة العامة.

وخلال هذه الفترة، واصلت الخدمات الأساسية عملها بكفاءة كاملة، فيما استمرت الحياة اليومية للمواطنين والمقيمين دون انقطاع يذكر، وهو ما يعكس متانة مؤسسات الدولة وفاعلية التنسيق بين مختلف الجهات الحكومية. كما برزت أهمية التواصل في الوقت المناسب وتقديم إرشادات واضحة للرأي العام، الأمر الذي أسهم في تعزيز الثقة والحفاظ على الاستقرار في ظل بيئة إقليمية معقدة. وتعكس هذه الاستجابة مستوى عاليا من الجاهزية والانضباط وحسن الإدارة.

كيف ترون الدور الديبلوماسي للكويت خلال الأزمة الراهنة؟

٭ تواصل الكويت التمسك بنهجها الديبلوماسي الراسخ القائم على الحوار والتوازن والوساطة، وهو نهج ينسجم مع دورها المعروف في تعزيز التفاهم الإقليمي ودعم جهود خفض التصعيد. وبقيادة صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد، اتسمت استجابة الكويت بالاتزان والاتساق، بما يعكس نضجا مؤسسيا وتفضيلا واضحا للحلول الديبلوماسية.

وقد أسهم هذا النهج الثابت والمبدئي في ترسيخ مكانة الكويت كطرف فاعل إيجابي وعنصر أساسي في استقرار المنطقة.

ما مستوى التواصل بين قيادتي باكستان والكويت خلال الأزمة الحالية؟

٭ ظل التواصل بين باكستان والكويت وثيقا ومتواصلا على مستوى القيادات العليا، فقد أجرى رئيس وزراء باكستان شهباز شريف اتصالات منتظمة مع سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، جرى خلالها تبادل وجهات النظر حول المستجدات والتأكيد على أهمية تعزيز التعاون الثنائي.

وخلال هذه الاتصالات، عبر رئيس الوزراء عن تضامن باكستان مع دولة الكويت، وقدم تعازيه في ضحايا الأحداث، مؤكدا في الوقت ذاته الجهود الديبلوماسية التي تبذلها باكستان لدعم الحوار وخفض التصعيد.

وعلى صعيد العمل التنفيذي، حافظ نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني السيناتور محمد إسحاق دار على تنسيق مستمر مع وزير الخارجية الشيخ جراح الجابر، بما يضمن استمرارية التواصل وتوحيد المواقف.

كيف كان موقف باكستان دعما للكويت خلال هذه الفترة، وما تقييمكم للهجمات التي طالت الكويت؟

٭ أدان رئيس وزراء باكستان الهجمات، معبرا عن تضامن بلاده الكامل مع دولة الكويت.

كما شددت باكستان على أهمية احترام مبادئ السيادة ووحدة الأراضي والالتزام بالقانون الدولي.

وخلال مجريات الأزمة، حافظت القيادة الباكستانية على تواصل وثيق مع نظيرتها الكويتية، في انعكاس لعمق العلاقات الثنائية واستمراريتها. وقد تم التأكيد بشكل متكرر على التضامن مع الكويت وأهمية الحفاظ على الاستقرار الإقليمي من خلال الانخراط الديبلوماسي المستمر.

وعلى المستوى العملي، أعربت باكستان عن استعدادها للبقاء منخرطة بشكل بناء وتقديم الدعم عند الحاجة، بما في ذلك في مجالات مثل الأمن الغذائي وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد.

وتؤكد باكستان أن الاستقرار وضبط النفس يمثلان أولوية مشتركة لدول المنطقة، وأن الحوار يظل السبيل الأكثر فاعلية لتجاوز الأزمات.

كيف تصفون دور باكستان في دعم جهود خفض التصعيد وتشجيع الحلول السلمية في المنطقة؟

٭ اتبعت باكستان نهجا ديبلوماسيا بناء يقوم على التيسير وتقريب وجهات النظر، بهدف الحد من التوترات وتشجيع الحوار بين الأطراف المعنية.

وانطلاقا من مبادئ سياستها الخارجية، واصلت باكستان انخراطها مع الشركاء الإقليميين والدوليين، دعما لقنوات التواصل وحثا على ضبط النفس في مختلف مراحل تطور الأزمة.

وقد انصب التركيز على منع مزيد من التصعيد والحفاظ على مساحة للعمل الديبلوماسي. وترى باكستان أن التحديات الإقليمية تعالج على أفضل وجه من خلال الحوار والتفاهم المتبادل، لا عبر المواجهة.

وفي هذا الإطار، واصلت باكستان تحركاتها الديبلوماسية على مختلف المستويات، دعما لجهود خفض التصعيد وتعزيز آليات الحل السلمي.



إقرأ المزيد