جريدة الراي - 4/5/2026 2:12:04 PM - GMT (+3 )
- كولومينا: الأزمة الحالية في المنطقة تؤكد أهمية التعاون المتعدد الأطراف
أشاد حلف شمال الأطلسي (ناتو) بمستوى الشراكة الإيجابية مع دولة الكويت، مؤكدا أن الجانبين يمكنهما البناء عليها لتطوير مبادرات تعاون جديدة في المستقبل بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي ويواكب التحديات الأمنية المتغيرة في المنطقة.
وشدد الممثل الخاص للأمين العام للحلف لمنطقة الجوار الجنوبي خافيير كولومينا في تصريح اليوم، على أن الأزمة الحالية في المنطقة تؤكد أهمية التعاون المتعدد الأطراف، موضحا أن تطوير آليات التنسيق والاستفادة من المنصات القائمة مثل المركز الإقليمي للحلف في دولة الكويت يمكن أن يسهم في دعم الاستقرار وخفض التصعيد وتعزيز الأمن الإقليمي.
وأكد كولومينا أن الهدف الأساسي من الشراكة الطويلة الأمد بين حلف (ناتو) ودول الخليج يتمثل في دعم الاستقرار الإقليمي الذي يمتد أثره أيضا إلى الأمن الأوروبي - الأطلسي.
ولفت إلى أن استضافة دولة الكويت للمركز الإقليمي للحلف تجسد دورها الريادي في تعزيز الشراكة مع (ناتو) ودول الخليج في مجال الأمن والاستقرار.
وبين أن الاجتماعات الأخيرة مع دولة الكويت وباقي الشركاء الخليجيين ركزت على تكثيف الحوار وتعزيز مجالات التعاون العملي بما يشمل الأمن البحري ومواجهة الطائرات المسيرة وحماية البنية التحتية الحيوية ومكافحة الإرهاب.
وأشار إلى أن الكويت و(ناتو) يواصلان المشاورات السياسية المنتظمة لتبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك ولا سيما تلك المرتبطة بأمن واستقرار منطقة الخليج والشرق الأوسط، مشيدا بزيارة نائب وزير الخارجية الكويتي آنذاك (وزير الخارجية حاليا) الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح إلى مقر الحلف في بروكسل في يناير 2026 للمشاركة في أول حوار سياسي وأمني بين الجانبين.
وأكد الممثل الخاص للأمين العام لحلف (ناتو) لمنطقة الجوار الجنوبي أن دولة الكويت أصبحت شريكا استراتيجيا للحلف في منطقة الخليج، مشددا على أن تعزيز التعاون الثنائي يخدم المصلحة المشتركة ويسهم بشكل فاعل في دعم الاستقرار الإقليمي والأمن الأوروبي - الأطلسي.
وأوضح أن الكويت كانت أول دولة من دول الخليج تنضم إلى (مبادرة إسطنبول للتعاون) عام 2004، كما أصبحت أول دولة ضمن المبادرة تعتمد برنامج شراكة فرديا مع الحلف للفترة (2024-2027) يتضمن أهدافا مشتركة في مجالات عدة من بينها مكافحة الإرهاب والأمن السيبراني وبناء القدرات، مؤكدا أن هذه الشراكة تعكس المصالح المتبادلة بين (ناتو) والكويت وتخدم الاستقرار الإقليمي.
وأشار كولومينا إلى تحول المركز الإقليمي لحلف شمال الأطلسي منذ افتتاحه في دولة الكويت عام 2017 إلى منصة رئيسية للحوار السياسي والتدريب وبناء القدرات حيث نظم منذ افتتاحه مئات الفعاليات والبرامج التدريبية التي تناولت موضوعات أمنية متعددة ومنها مكافحة الإرهاب والأمن البحري وحماية البنية التحتية الحيوية والاستجابة للأزمات والكوارث.
وأضاف أن عام 2025 شهد أعلى مستوى من النشاط في المركز منذ افتتاحه بمشاركة متدربين من الكويت ومختلف دول مجلس التعاون الخليجي في مجالات الأمن السيبراني وإدارة الأزمات ومكافحة الإرهاب.
وأكد كولومينا أن التعاون بين الجانبين يشمل أيضا المجالات العملية المدنية والعسكرية حيث يشارك كوادر كويتيون في العديد من الدورات التدريبية والأنشطة التي ينظمها الحلف لشركائه في مجالات التخطيط للطوارئ المدنية والاستعداد للكوارث وإصلاح قطاع الدفاع ومنع انتشار الأسلحة.
وأضاف أن التعاون بين الكويت وحلف شمال الأطلسي يقوم حاليا على برنامج شراكة متفق عليه للفترة من (2024-2027) يشمل الحوار السياسي والتعاون العملي في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك، مشددا على أن الجانبين يمكنهما البناء على هذه الشراكة الإيجابية وتطوير مبادرات تعاون جديدة في المستقبل بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي ويواكب التحديات الأمنية المتغيرة في المنطقة.
وشدد كولومينا في هذا المجال على أن الكويت تمثل نموذجا بارزا لشريك استراتيجي فعال مع الحلف، وأن الشراكة معها أسهمت خلال السنوات الماضية في تعزيز الحوار والتنسيق الأمني بين الحلف ودول الخليج مما جعلها ركنا أساسيا في جهود الحلف لدعم الأمن والاستقرار الإقليمي.
إقرأ المزيد


