المصلون أدوا صلاة العيد بمساجد البلاد
جريدة الأنباء الكويتية -
  • فرحٌ بإتمام رمضان وأملٌ في القبول والعبادة لا تنتهي بانقضائه
  • نعم الله على العباد كثيرة متواترة وأفضاله عليهم متعددة متوافرة
  • استشعار منة الله وشكر فضله أن بلغنا وإياكم ختام هذا الشهر العظيم
  • شكر الله على نعمه لا يكون باللسان فحسب بل بالقلب واللسان والجوارح
  • على المؤمن ألا يفرط في أوامر الله ونواهيه وأن يستمر على الطاعة


ثامر السليم - محمد راتب

أدى جموع المصلين صلاة العيد بمختلف مساجد البلاد، فيما تضرّع الخطباء إلى الله بأن يحفظ الكويت وأهلها، ويديم أمنها واستقرارها، ويحمي جيشها، ويصون شعبها والمقيمين على أرضها، ويدفع عنها كيد المعتدين ومكر الماكرين.

وشدد خطباء العيد على ان هذا يوم العيد يوم طاعة وبر، ومما يشرع فيه إظهار الفرح والسرور والتوسيع على الأولاد والتبسم والكلام الطيب.

وأعدت لجنة إعداد الخطبة النموذجية لصلاة الجمعة ودروس الإمام بوزارة الشؤون الاسلامية خطبة عيد الفطر المبارك لهذا العام وعممتها على أئمة المساجد للاسترشاد بها اليوم بعنوان " يَوْمُ الْجَائِزَةِ"،

وأكدت الخطبة على أن نعم الله على العباد كثيرة متواترة، وأفضاله عليهم متعددة متوافرة، مؤكدة أن عيد الفطر هو فرحٌ بإتمام رمضان وأملٌ في القبول والعبادة لا تنتهي بانقضائه، داعية إلى استشعار منة الله ونعمه وشكر فضله أن " بلغنا وإياكم ختام هذا الشهر العظيم".

وشددت على أن المؤمن لا ينبغي ألا يفرط في أوامر الله ونواهيه، وأن يستمر على الطاعة.

وجاء نصها كالتالي:

الحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرةً وأصيلًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، من اتقاه وقاه، ومن توكل عليه كفاه، وكفى بالله وكيلًا، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وصفيه وخليله، خير الخلق وأهدى العالمين سبيلًا، صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه الذين جاهدوا في الله حق جهاده وما بدلوا تبديلًا.

أما بعد:

فاتقوا الله عباد الله، واعملوا بطاعته ورضاه.

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: 1].

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر.

عباد الله:

إن نعم الله على العباد كثيرة متواترة، وأفضاله عليهم متعددة متوافرة، قال تعالى:
﴿أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾ [لقمان: 20].

وإن من أعظم نعم الله علينا أن بلغنا إتمام شهر رمضان، ووفقنا لصيامه وقيامه، قال تعالى:
﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: 185].

فاستشعروا منة الله عليكم، واشكروا فضله أن بلغنا وإياكم ختام هذا الشهر العظيم.

قال تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ [فاطر: 3].

وشكر الله على نعمه لا يكون باللسان فحسب، بل بالقلب واللسان والجوارح.

الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.

معاشر المسلمين:

إن يومكم هذا يوم عظيم، وعيد كريم، يوم فرح وسرور، وسعادة وحبور. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ:
"للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه" [رواه البخاري ومسلم].

فنحن اليوم نفرح بفطرنا، ونبتهج بإتمام شهرنا، والفرح الأكبر حين نلقى ربنا فنرى ما أعده لنا جزاء صيامنا.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "قال الله تبارك وتعالى: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر". قال أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم:
﴿فلا تعلم نفس ما أُخفي لهم من قرة أعين﴾ [السجدة: 17].

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.

إخوة الإيمان:

إن عيدنا هذا عيد عبادة وتكبير وصدقة وتواصل، فينبغي للمؤمن ألا يفرط في أوامر الله ونواهيه، وأن يستمر على الطاعة التي كان عليها في رمضان، فإن ذلك من علامات قبول الأعمال. قال الحسن البصري رحمه الله: إن من جزاء الحسنة الحسنة بعدها، ومن عقوبة السيئة السيئة بعدها.

ألا وإن من أعظم العبادات التي أُمرنا بها صلة الأرحام، والتلاحم فيما بيننا، ونبذ الخلافات. قال رسول الله ﷺ: "الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله" [رواه مسلم].

وقال ﷺ: "ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها" [رواه البخاري].

وإننا اليوم في ظل هذه الظروف التي تحيط ببلادنا أحوج ما نكون إلى التلاحم والتآزر، والوقوف صفاً واحداً في وجه كل من يريد شراً بوطننا.

أفاض الله علينا وعليكم من بركات هذا العيد، وجعلنا بكرمه ورحمته من أهل الفضل والمزيد، واستغفروا الله العظيم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية:

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الصادق الأمين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين.

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر.

أيها المسلمون:

اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي خَلَقَكُمْ، وَاسْتَعِينُوا عَلَى طَاعَتِهِ بِمَا رَزَقَكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعْمَتِهِ كَمَا أَمَرَكُمْ، يَزِدْكُمْ مِنْ فَضْلِهِ كَمَا وَعَدَكُمْ. وَاعْلَمُوا أَنَّ مِنْ أَعْظَمِ مَا يَتَقَرَّبُ بِهِ الْعَبْدُ إِلَى رَبِّهِ: أَدَاءَ مَا افْتَرَضَهُ عَلَيْهِ مِنَ الْوَاجِبَاتِ، وَمِنْ ذَلِكَ الْمُبَادَرَةُ إِلَى قَضَاءِ مَا أَفْطَرَهُ مِنَ الصِّيَامِ مَتَى اسْتَطَاعَ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾.

وَإِنَّ عَبْدِي لَا يَزَالُ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ. [رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ]. وَمِنَ النَّوَافِلِ الَّتِي يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَحْرِصَ عَلَيْهَا صِيَامُ السِّتِّ مِنْ شَوَّالٍ. قَالَ ﷺ: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ". [رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ].

اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.

أَيُّهَا الْمُؤْمِنَاتُ:

لَقَدْ مَنَحَ الْإِسْلَامُ الْمَرْأَةَ مَكَانَةً عَظِيمَةً، وَكَرَّمَهَا بِنْتًا وَزَوْجَةً ثُمَّ أُمًّا، لِمَا لَهَا مِنْ أَهَمِّيَّةٍ فِي حِمَايَةِ الْمُجْتَمَعِ وَبَنَائِهِ، وَتَنْشِئَةِ جِيلٍ صَالِحٍ يَنْهَضُ بِالْأُمَّةِ إِلَى مَرَاقِي التَّقَدُّمِ وَالْعُلُوِّ. فَاتَّقِينَ اللَّهَ فِي أَنْفُسِكُنَّ، وَحَافِظْنَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ فِي أَوْقَاتِهَا؛ فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ خَيْرٍ. وَأَخْرِجْنَ الزَّكَاةَ وَالصَّدَقَاتِ؛ فَإِنَّهَا وِقَايَةٌ مِنَ النَّارِ، وَعَلَيْكُنَّ بِالْحِجَابِ وَالِاحْتِشَامِ، وَلْيَكُنْ لَكُنَّ فِي أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ أُسْوَةٌ، وَفِي بَنَاتِ النَّبِيِّ ﷺ قُدْوَةٌ. وَاعْلَمْنَ أَنَّ الْمَرْأَةَ نَوَاةُ الْمُجْتَمَعِ؛ فَبِصَلَاحِهَا يَصْلُحُ، وَبِفَسَادِهَا يَفْسُدُ. فَمَسْؤُولِيَّةُ الْمَرْأَةِ فِي حِمَايَةِ وَطَنِهَا وَمُجْتَمَعِهَا لَا تَقِلُّ أَهَمِّيَّةً عَنْ مَسْؤُولِيَّةِ الرَّجُلِ، وَدَوْرُكُنَّ الْيَوْمَ عَظِيمٌ فِي نَشْرِ الطُّمَأْنِينَةِ فِي أَرْكَانِ الْأُسْرَةِ وَحِمَايَةِ الْأَبْنَاءِ وَالْبَنَاتِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ، وَارْضَ عَنْ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ، وَأَزْوَاجِهِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَسَائِرِ صَحَابَتِهِ أَجْمَعِينَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ. اللَّهُمَّ أَعِنَّا عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ. اللَّهُمَّ كُنْ لَنَا وَلَا تَكُنْ عَلَيْنَا، وَانْصُرْنَا وَلَا تَنْصُرْ عَلَيْنَا، وَامْكُرْ لَنَا وَلَا تَمْكُرْ عَلَيْنَا، وَاهْدِنَا وَيَسِّرِ الْهُدَى لَنَا. اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَدِمْ نِعْمَةَ الْأَمْنِ وَالِاسْتِقْرَارِ فِي بِلَادِنَا. اللَّهُمَّ وَفِّقْ أَمِيرَنَا وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَاجْعَلْ أَعْمَالَهُمَا فِي رِضَاكَ، وَأَلْبِسْهُمَا ثَوْبَ الصِّحَّةِ وَالْعَافِيَةِ وَالْإِيمَانِ، وَاجْعَلْ.



إقرأ المزيد