جريدة الأنباء الكويتية - 3/19/2026 10:38:33 PM - GMT (+3 )
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم مهاجمة حقول الطاقة الإيرانية بعد الأن، مؤكدا أن الأخير وافق على ذلك.
وجدد ترامب التأكيد على أن الولايات المتحدة لم تكن على علم مسبق بالهجوم الذي نفذته إسرائيل على حقل غاز (بارس الجنوبي) في إيران.
وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في البيت الأبيض: «نحن على وفاق تام مع إسرائيل والعمل بيننا منسق. لكن نتنياهو قد يبادر أحيانا بفعل شيء ما، وحينها إذا لم يعجبني ما فعله فإنه نتوقف عن القيام مجددا بذلك الأمر».
وكان الرئيس الأميركي قد نفى، علم الولايات المتحدة المسبق بالهجوم الذي نفذه الاحتلال الإسرائيلي على حقل غاز (بارس الجنوبي) في إيران، محذرا طهران من أي استهداف جديد لمنشآت الغاز في قطر.
وكتب ترامب في منشور على منصة «تروث سوشيال» أن «إسرائيل بدافع الغضب مما حدث في الشرق الأوسط شنت هجوما عنيفا على منشأة رئيسية تعرف باسم حقل بارس الجنوبي للغاز في إيران وقد تم استهداف جزء صغير نسبيا من الحقل».
وشدد على أن الولايات المتحدة «لم تكن على علم بهذا الهجوم بالذات كما لم تكن دولة قطر متورطة فيه بأي شكل من الأشكال ولم يكن لديها أي علم بأنه سيحدث».
وأضاف أن إيران «للأسف لم تكن على علم بذلك أو بأي من الحقائق ذات الصلة بهجوم بارس الجنوبي وقامت بشكل غير مبرر وغير عادل بمهاجمة جزء من منشأة الغاز الطبيعي المسال في قطر».
وأعلن ترامب أن إسرائيل «لن تشن أي هجمات أخرى تتعلق بحقل بارس الجنوبي شديد الأهمية والقيمة ما لم تقم إيران بشكل غير حكيم بمهاجمة هدف بريء للغاية هو في هذه الحالة قطر».
وحذر الرئيس الأميركي من أن بلاده «سواء بمساعدة إسرائيل أو بدونها ستقوم بتدمير كامل حقل بارس الجنوبي للغاز بقوة وحجم لم تشهده إيران من قبل في حال هاجمت إيران منشآت الغاز القطرية».
وأوضح ترامب أنه لا يرغب في قصف الحقل الإيراني «بسبب التداعيات طويلة الأمد التي ستترتب على مستقبل إيران ولكن إذا تعرضت منشآت الغاز الطبيعي المسال في قطر لهجوم مرة أخرى فلن أتردد في القيام بذلك».
وكان الرئيس الأميركي طرح في منشور سابق تساؤلا بشأن تصرف حلفاء واشنطن الذين وصفهم بـ«المتخاذلين» عن تلبية دعوته للمشاركة في جهد دولي لتأمين حركة الملاحة عبر مضيق هرمز في حال قضت الولايات المتحدة على النظام الإيراني «تماما» وتركت لهم مسؤولية المضيق الاستراتيجي.
وقال ترامب: «أتساءل عما قد يحدث لو أننا قضينا تماما على ما تبقى من دولة الإرهاب الإيرانية وتركنا الدول التي تستفيد منه (هرمز) ـ على عكسنا نحن ـ تتحمل مسؤولية ما يسمى بالمضيق».
وعبر عن اعتقاده بأن «من شأن ذلك أن يدفع بعض حلفائنا المتخاذلين إلى التحرك بجدية وبسرعة فائقة».
من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت وجود «خطة» لدى الولايات المتحدة فيما يتعلق بمضيق هرمز. وقالت في حديث للصحافيين «سيواصل الرئيس تواصله مع حلفائنا سواء في أوروبا أو في منطقة الخليج العربي والمنطقة العربية».
وأضافت «إن القوات المسلحة الأميركية تمتلك قدرات هائلة كما شهدتم بأنفسكم خلال الأيام الثمانية عشر الماضية ولا يزال لديهم المزيد من الأوراق الرابحة في جعبتهم» مشيرة إلى انها لن تفصح عن تفاصيل تلك الأوراق لوسائل الإعلام.
وأكدت «كونوا على ثقة تامة بأن هناك خطة يعملون على تنفيذها حاليا».
وتابعت «لقد لمسنا بعض التقدم في هذا الصدد. ولكن بطبيعة الحال. يواصل الرئيس (ترامب) مجددا دعوة حلفائنا إلى تحمل مسؤولياتهم وبذل المزيد من الجهد».
وأعادت التأكيد على ان الولايات المتحدة مكتفية ذاتيا فيما يتعلق بالنفط «إذ نمتلك موارد كافية هنا داخل بلادنا لتلبية احتياجات شعبنا» غير ان تأمين حركة مرور الناقلات عبر مضيق هرمز «يعد بوضوح أمرا إيجابيا لأميركا لأنه سيعمل على استقرار قطاع النفط العالمي كما سيؤدي إلى خفض الأسعار مجددا».
وشددت على أن «هذا الأمر يعود بفائدة جمة أيضا على أوروبا وعلى حلفائنا في حلف شمال الأطلسي (الناتو) والرئيس يتطلع لرؤيتهم يبذلون جهودا أكبر».
إقرأ المزيد


