جريدة الأنباء الكويتية - 2/3/2026 2:22:03 PM - GMT (+3 )
- حاجة ملحة لتوظيف المواطنين في أوبر وكريم ولا مانع أن يتعلم المواطن هذه الصنعة
- نواجه مشكلة حقيقية مع قائدي سيارات الأجرة فهم لا يعرفون اللغة وليس لديهم إلمام بالشوارع
- وزارة الداخلية تُحيل أي وافد يرتكب مخالفة جسيمة إلى الإبعاد
منصور السلطان
أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، أن هناك حاجة ملحة لتوظيف المواطنين في شركات أوبر وكريم وليس هناك مانع ان يتعلم المواطن الكويتي هذي الصنعة، لافتا إلى ان الأشخاص الذين يبحثون عن الرواتب فالحكومة تدعم القطاع الخاص بدعم العمالة وسوف يأتي يوم تكون هناك «كوتا» معينة لتشغيل المواطن الكويتي وهذا هو الدعم الحقيقي الذي تحتاجه الحكومة من شركات القطاع الخاص.
وقال اليوسف ان هناك فرقا كبيرا في تطبيق القانون وان الناس بدأت تحترم القانون بشكل واضح.
وأضاف اليوسف في كلمته بافتتاح الملتقى الوطني للنقل والخدمات الذكية والذي نظمته وزارة الداخلية ممثلة بقطاع المرور بالتعاون والتنسيق مع شركات القطاع الخاص، «اليوم بالمرور راح نطبق نظام مثل باقي الدول ورخصة القيادة ما راح تاخذها على طول وكل شخص يحتاج ليسن لابد من دخوله في ساعات تدريب واختبارات قبل حصوله على الرخصة.
وذكر اليوسف انه من غير المعقول ان اي شخص عرف يصفط السيارة او عنده معرفة يحصل على "ليسن"، لابد من دخوله ساعات معينة للتدريب والاختبار والحصول على درجات تؤهله للحصول على رخصة القيادة، مشيرا إلى ان المختبر في أبوظبي يأخذ 20 ساعة للحصول على الليسن وإذا لم يتجاوزها يتم تحديد ساعات أخرى ولا يحصل على الرخصة إلا بعد معرفته بكل التفاصيل من علامات المرور إلى القيادة.
وقال اليوسف نحن نواجه مشكلة حقيقية مع قائدي سيارات الأجرة فهم لا يعرفون اللغة وليس لديهم إلمام بالشوارع وكذلك لا يمكنهم التواصل مع الزبون، لافتا إلى ان وزارة الداخلية تحيل أي وافد يرتكب مخالفة جسيمة للإبعاد، لافتا إلى انه يجب على الشركات توفير مدارس في بلاد عمالتها تعلمهم قوانين الكويت وطرقها حتى إذا وصل البلاد تكون الأمور سهلة عليه.
وأكد اليوسف على انه شخصيا يعشق التكنولوجيا وان جميع الدول المتقدمة تكون التكنولوجيا فيها سريعة جدا وانه مستعد لمقابلة أي شركة لديها منتجات ومشاريع تكنولوجيا تخدم أي مجال في الكويت بشكل عام، فضلا عن ان قيادات قطاع المرور قلوبهم ومكاتبهم مفتوحة للجميع لتلقي أي مقترحات لتطوير العمل المروري، لافتا إلى ان قطاع الحكومي هو من يحتاج القطاع الخاص والمطلوب التعاون بين القطاعين للارتقاء بالطرق والخدمات المقدمة.
وأوضح اليوسف ان الجميع لاحظ التقدم في قطاع المرور في الكويت ونحن نسعى للمزيد، مطالبا شركات التوصيل المساعدة في موضوع قائدي دراجات التوصيل لأن أغلبهم غير ملم بالقوانين الخاصة بالدراجة مما يعرض حياته وحياة الآخرين للخطر.
من جانبه، أكد مدير عام الإدارة العامة للمرور العميد عمر السري أن الإدارة العامة بصدد إنشاء 4 أكاديميات متخصصة للتدريب والتعليم قبل الحصول على رخصة القيادة تهدف إلى رفع كفاءة السائقين، خصوصا غير المتعلمين، من خلال برامج تدريبية معتمدة، تتضمن 20 ساعة تدريبية للمتعلمين داخل الكويت، و40 ساعة تدريبية للقادمين من خارج البلاد، تشمل مواد مبسطة لفهم شوارع الكويت، وأنظمتها المرورية، وقوانين السير واللوائح المنظمة.
وأوضح العميد السري في تصريح للصحافيين أن الأكاديميات المزمع إنشاؤها ستكون في مناطق الصباحية، جنوب خيطان، محافظة العاصمة، ومحافظة الجهراء، مشيرا إلى أن التدريب سيتم بإشراف مدربين يتحدثون لغات المتدربين، بما يضمن إيصال المعلومة بشكل صحيح، ويساعدهم على استيعاب طبيعة الطرق الكويتية والالتزام بالقانون.
وبين أن مراكز التعليم ستشهد تطويرا جذريا، حيث سيتم نقل التدريب والاختبارات إلى نظام الاختبار الخارجي ليكون مطابقا للواقع المروري، وبآلية مشابهة لاختبارات الإدارة العامة للمرور، لافتا إلى أنه جار التنسيق بشأن نقل الأراضي التابعة لمراكز التعليم إلى وزارة الداخلية، وتنظيم عمل الشركات المشغلة لها.
وأضاف أن هذه الخطوة تستهدف تحسين جودة التدريب لكل من المواطنين والمقيمين الراغبين في الحصول على رخص القيادة، مع التركيز على الارتقاء بنوعية السائقين والحد من السلوكيات الخاطئة على الطريق.
وأشار العميد السري إلى أن المشروع يشمل كذلك برامج تدريب خاصة لقائدي الدراجات النارية ومندوبي توصيل الطلبات، من خلال دورات متخصصة تقدم بلغاتهم الأصلية، وبالتعاون مع الشركات المتعهدة، حيث سيتم استقطاب مدربين مؤهلين من دولهم لتعليمهم قوانين وأنظمة المرور في دولة الكويت قبل مزاولة العمل.
ومن جانبه، أكد مساعد المدير العام للإدارة العامة للمرور لشؤون التعليم العميد خالد العدواني، أن الإدارة العامة للمرور مقبلة على مرحلة نوعية جديدة على جميع الأصعدة، حيث ستكون جميع الخدمات التي تقدمها إلكترونيا بنسبة 100% خلال العام الحالي والعام المقبل وإنشاء أكاديميات لتعليم القيادة.
وكشف العدواني عن طرح مزايدة في وزارة الداخلية لإنشاء أكاديميات تعليم القيادة خلال الشهر الجاري، بهدف تطوير مهارات القيادة ورفع مستوى السلامة المرورية في البلاد.
وأضاف العميد العدواني في تصريح للصحافيين أن الإدارة تعمل على إطلاق تطبيقات «أوبر» و«كريم» الذي يتيح للمواطنين التسجيل فيه خلال شهرين، مما يسهم في تبسيط إجراءات النقل والخدمات المرتبطة بالمرور.
وأشار العدواني إلى أن التوصيات التي خرج بها المؤتمر سترفع إلى النائب الأول، مؤكدا في الوقت نفسه انخفاض عدد الحوادث المرورية التي تؤدي إلى الوفاة، حيث بلغت في عام 2025 نحو 193 حالة فقط، كما التزم قائدي المركبات بارتداء حزام الأمان بنسبة 100%.
وقال العميد العدواني: «هذا الملتقى يهدف لإنشاء التطبيقات العالمية، ودخول المواطنين في هذه التطبيقات، وجعل الكويت بلدا جاذبا للمستثمرين والسياح».
وأكد العميد العدواني أن أهداف السلامة المرورية لعام 2035 تتمثل في خفض الحوادث بنسبة 50%، والوصول إلى المعايير الدولية للسلامة المرورية، وتقليل معدل الوفيات لكل 100 ألف نسمة، إضافة إلى تطبيق أنظمة النقل الذكية لتحقيق أعلى مستويات السلامة على الطرق.
من ناحيته قال الرئيس التنفيذي بشركة الجاز افنتس (الشركة المنظمة للملتقى) محمد الإبراهيم بالنيابة عن شركة الجاز افنتس، أتشرف بالترحيب بكم في الملتقى الوطني للنقل والخدمات الذكية بنسخته الأولى، بالتعاون مع وزارة الداخلية، ممثلة بالإدارة العامة للمرور، حيث نهدف إلى خلق منصة وطنية تجمع الجهات الحكومية والقطاع الخاص لوضع إطار مستدام لتطوير قطاع التوصيل والنقل الخفيف، من خلال تعزيز السلامة المرورية، وتحديث التشريعات، وتبني التقنيات الذكية، وبناء شراكات فاعلة تسهم في رفع جودة الخدمات وحماية مستخدمي الطريق.
ومن جانبه، قال المدير الإقليمي لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (اوبر) انطونيو الأسمر: يسعدني ويشرفني باسمي وباسم كريم رايدز وأوبر أن أرحب بالنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف الصباح، ونعبر عن بالغ امتناننا وتقديرنا لتشريفه هذا الملتقى برعايته الكريمة.
إن حضور اليوسف اليوم يعكس الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة الحكيمة لقطاع النقل والخدمات الذكية في الكويت، ويؤكد الرؤية الثاقبة لليوسف في تطوير هذا القطاع الحيوي وتحويله إلى منظومة متكاملة تواكب التطور العالمي.
نشكر الوزير اليوسف على الجهود الدؤوبة التي تبذلونها في تحديث منظومة النقل، وعلى الانفتاح على الشراكات مع القطاع الخاص، وعلى الثقة الغالية التي منحتمونا إياها بأن نكون جزءا من هذا الحدث المهم.
إن رؤية الكويت 2035 تضع التحول الرقمي والنقل الذكي في صميم أولوياتها، ونحن نرى في توجيهات معاليكم ترجمة حقيقية لهذه الرؤية الطموحة. فالكويت اليوم تسير بخطى واثقة نحو مستقبل يعتمد على التقنية والابتكار في خدمة المواطن والمقيم.
وبفضل تشجيع معاليكم على السياحة ودعم الكويت للاستثمارات الأجنبية، قررنا ليس فقط الاستثمار في كريم، بل قررنا إطلاق خدمة أوبر قريبا في الكويت، لنكون شركاء حقيقيين في هذا التطور ونساهم في تحقيق رؤية الكويت 2035.
إن دعمكم المستمر يمنحنا الحافز لبذل المزيد من الجهد والاستثمار في الكويت. ونحن في كريم رايدز أوبر ملتزمون بأن نسخر خبراتنا العالمية وتقنياتنا المتطورة لدعم منظومة النقل الذكي في الكويت، مؤكدا: نعدكم أن نكون عند حسن الظن، وأن نعمل جنبا إلى جنب مع وزارة الداخلية والجهات الحكومية لخدمة الكويت وأهلها الكرام.
ومن ناحيته، قال الاخصائي التوعية السلامة المرورية محمد المنصوري مشاركتنا اليوم هي انعكاس التزامنا الراسخ ببناء منظومة متكاملة لقطاع النقل والخدمات الذكية في الكويت هذه المنظومة التي نؤمن أنها يجب أن تقوم على ركيزتين أساسيتين الحوكمة الواضحة والتمكين الاقتصادي، مضيفا أننا في «طلبات» تجاوزنا منذ زمن فكرة كوننا مجرد تطبيق للطلب، نحن اليوم شريك استراتيجي فعال في الاقتصاد الوطني، دورنا يتجسد في خلق فرص نمو حقيقية ومستدامة لشركائنا، سواء كانوا أصحاب مطاعم ومتاجر، أو شركات توصيل السلع الاستهلاكية. نحن نوفر لهم البنية التحتية والبيانات والابتكار في الخدمات اللوجستية التي تسمح لهم بالنمو والتوسع، ما يسهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد المحلي».
من جانب آخر، نهدف من خلال تواجدنا في هذا الملتقى إلى تسليط الضوء على ضرورة الانتقال نحو نموذج تشاركي مرن في الحوكمة. هذا النموذج هو الذي يجمع في حلقة واحدة بين (الحكومة، والمشغلين، والشركات التقنية)، مبينا نحن نؤمن بأن هذا التعاون هو الضمانة الحقيقية لتحقيق الستدامة في القطاع. فمن خلال هذا التكامل، نستطيع توفير بيئة عمل آمنة ومبتكرة تخدم المجتمع، وتضمن سالمة مستخدمي الطريق، وفي الوقت ذاته، تدفع بعجلة الاقتصاد الرقمي الكويتي نحو آفاق جديدة من الكفاءة والجودة، بما يتماشى مع التطورات العالمية والرؤية الوطنية للدولة».
نسأل الله أن يوفقنا جميعا لما فيه خير الكويت، وأن تخرج أعمال هذا الملتقى بتوصيات عملية تسهم في تعزيز السالمة والارتقاء بقطاع النقل والخدمات الذكية.
إقرأ المزيد


