جريدة الراي - 1/22/2026 9:02:30 PM - GMT (+3 )
- سحب الجنسية لا يعني إغلاق الملف.. وتوسع التحقيقات يكشف المزيد
- الهروب لا يحمي المزورين.. سحب جنسيات وملاحقة قانونية أينما كانوا
- البصمة الوراثية تحسم الشك باليقين.. ولا قرارات بلا أدلة علمية ثابتة
في إطار نهج حكومي حازم لحماية الهوية الوطنية وصون ملف الجنسية الكويتية من أي عبث، تواصل اللجنة العليا لتحقيق الجنسية تفكيك قضايا شديدة التعقيد في ملفات متشعبة كشفت عن تزوير عنقودي وعبث كبير طال الجنسية الكويتية امتد لعقود، وتورطت فيه عائلات كاملة، وإخوة افتراضيون، وأبناء مضافون زوراً، وتبعيات تجاوزت الآلاف.
وقررت اللجنة في اجتماعها برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف سحب وفقد الجنسية الكويتية من مئات الحالات تمهيداً لعرضها على مجلس الوزراء، شملت فقد الجنسية الكويتية للازدواجية، وسحب شهادة الجنسية الكويتية للغش والأقوال الكاذبة (التزوير)، وسحب الجنسية الكويتية (للمصلحة العليا للبلاد).
وشددت مصادر مطلعة لـ«الراي» على أن جميع الملفات تظل مفتوحة ولا تُغلق نهائياً حتى بعد سحب الجنسيات، مؤكدة أن إدارة مباحث الجنسية تواصل العمل بشكل متواصل على جمع المعلومات والمستندات والاستدلالات بشكل مستمر، حيث كثيراً ما تتكشف معلومات جديدة من الملفات التي أُغلقت بالسحب، لتكشف خيوط تزوير إضافية ومتورطين جدداً في الأيام والأشهر اللاحقة.
وأكدت المصادر أن النهج المتبع حالياً يقوم على مبدأ «الملاحقة المستمرة» للمزورين، حيث لا يتم الاكتفاء بسحب الجنسية من المتهم الرئيسي أو إغلاق الملف، بل يتم التوسع في التحقيقات لتشمل المحيط الأسري والاجتماعي، وتطول كل من استفاد من التزوير أو تستر عليه، في نهج يؤكد أن الزمن لا يحصّن التزوير، وأن التقادم لا يحمي الباطل.
وأوضحت المصادر أن هروب المتهمين من الكويت لا يعني إفلاتهم من العقاب أو إغلاق ملفاتهم، بل على العكس، يتم التعامل مع الهاربين بحزم عبر سحب جنسياتهم بناءً على الأدلة المتوفرة، واستمرار ملاحقتهم قانونياً أينما كانوا، مبينة أن الجهات المختصة تتعامل مع أبناء وأقارب الهاربين الموجودين في الكويت، وتأخذ عينات البصمة الوراثية منهم لإثبات التزوير علمياً، كما حدث في عدة قضايا عبر فحص الأشقاء والأبناء والأحفاد المفترضين.
وجددت المصادر التأكيد على أن اللجنة العليا لا تكتفي بالاستنتاجات أو الظنون حتى وإن بلغت درجة اليقين، بل تتيقن أكثر بالفحوصات الطبية والأدلة العلمية القاطعة قبل اتخاذ أي قرارات نهائية، في حرص واضح على العدالة والدقة، مع الحزم الشديد في ملاحقة المتورطين والمزورين مهما طال الزمن أو تعقدت الملفات، تنفيذاً للتوجيهات التي تؤكد أن الهوية الوطنية خط أحمر لا يقبل التساهل على الإطلاق.
إقرأ المزيد


