«التمييز» تحسم جدل بدل «التخصصات النادرة»: ليس حقاً مكتسباً لجميع المعلمين
جريدة الأنباء الكويتية -

عبدالكريم أحمد

أسدلت محكمة التمييز الستار نهائيا على النزاع القضائي المتعلق بأحقية بعض معلمي وزارة التربية في صرف بدل «التخصصات النادرة» البالغ 200 دينار شهريا، مؤكدة أن هذا البدل لا يمنح على سبيل العموم، وإنما يقتصر على تخصصات محددة تتحقق فيها صفة الندرة فعليا، وفق ضوابط ومعايير معتمدة من ديوان الخدمة المدنية.

وقضت المحكمة برفض الدعوى المقامة من أحد معلمي الجيولوجيا، الذي طالب بصرف بدل التخصص النادر عن العامين الدراسيين 2018/2019 و2019/2020، وألزمته بالمصروفات وعشرة دنانير مقابل أتعاب المحاماة، لعدم توافر شرط الندرة في تخصصه.

وأكدت المحكمة في حيثياتها أن مناط استحقاق هذا البدل هو إدراج التخصص ضمن الجداول الرسمية المعتمدة من ديوان الخدمة المدنية، والتي تحدد التخصصات التي تقل نسبة شاغليها من الكويتيين والخليجيين عن 30% من حاجة وزارة التربية، بحسب التخصص والجنس.

وأوضحت أن الجداول المعتمدة للعامين محل النزاع، بموجب كتب ديوان الخدمة المدنية المؤرخة في 21 يناير 2019 و7 سبتمبر 2020، خلت من تخصص الجيولوجيا، كما خلت الأوراق مما يفيد اعتباره تخصصا نادرا خلال تلك الفترة.

كما شددت المحكمة على أن تخصص اللغة العربية يعد من التخصصات المتوافرة في السلك التعليمي، ولا يندرج ضمن «التخصصات النادرة»، بما ينفي أحقية معلميه في المطالبة بهذا البدل.

وأكدت المحكمة أن منح بدل التخصص النادر يخضع لمعايير دقيقة تتعلق بالحاجة الفعلية وندرة الكفاءات، ولا يجوز التوسع في تفسيرها أو القياس عليها، لما في ذلك من مخالفة لصحيح القانون ومقاصد المشرع.

وأشارت إلى سلامة موقف وزارة التربية والتزامها بضوابط وقرارات ديوان الخدمة المدنية ومجلس الخدمة المدنية، المخولين قانونا بتحديد شروط وضوابط صرف البدلات والمزايا المالية لأعضاء الهيئة التعليمية.

وبهذا الحكم، حسمت محكمة التمييز الجدل القانوني وأغلقت الباب أمام دعاوى مماثلة، مؤكدة أن بدل «التخصصات النادرة» يعد استثناء لا يمنح إلا في أضيق الحدود ووفقا للأنظمة المعمول بها.



إقرأ المزيد