جريدة الأنباء الكويتية - 1/21/2026 9:07:29 PM - GMT (+3 )
- الاتحاد الأوروبي ثاني أكبر شريك تجاري للكويت ومنفتحون على التفاوض بشأن اتفاقية التجارة الحرة
- سفير قبرص: التزام قبرصي بتعزيز الشراكة الخليجية - الأوروبية.. ودعم ثابت للقضية الفلسطينية
أسامة دياب
هنأت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى البلاد آن كويستينن جمهورية قبرص بمناسبة توليها الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي، ذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك بهذه المناسبة.
وأوضحت كويستينن أن رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي تنتقل بين الدول الأعضاء كل 6 أشهر، وتضطلع خلالها الدولة الرئيسة بدور محوري في توجيه العمل التشريعي الأوروبي، وتيسير التوافق بين الدول الأعضاء، إضافة إلى تعزيز أهداف السياسة الخارجية المشتركة للاتحاد.
وأكدت أن تولي قبرص الرئاسة يأتي في عام مفصلي للعلاقات بين الاتحاد الأوروبي والكويت، تزامنا مع الذكرى الـ 40 لإقامة العلاقات الديبلوماسية بين الجانبين، مشيرة إلى التطور الملحوظ الذي تشهده هذه العلاقات، والتطلع إلى العمل المشترك للتفاوض على اتفاقية شراكة استراتيجية ثنائية تعزز التعاون وتفتح آفاقا أوسع للعلاقات المستقبلية.
وأشادت بالدور البارز الذي اضطلعت به الكويت خلال رئاستها الدورية لمجلس التعاون الخليجي العام الماضي، لاسيما في الدفع بمخرجات القمة الأولى بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي التي عقدت في بروكسل في أكتوبر 2024، إضافة إلى استضافة الكويت الاجتماع الوزاري المشترك التاسع والعشرين ومنتدى الأعمال التاسع بين الجانبين في عام 2025. وبينت أن بعثة الاتحاد الأوروبي في الكويت تؤدي دورا فاعلا في تنسيق المواقف الأوروبية عبر الاجتماعات الدورية لرؤساء بعثات الدول الأعضاء، معربة عن تطلعها إلى التعاون الوثيق مع الجانب القبرصي خلال فترة الرئاسة المقبلة. وفي الشأن الإقليمي، أعربت كويستينن عن أمل الاتحاد الأوروبي في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل واسع ومستدام، مؤكدة التزام الاتحاد بدعم الجهود الإنسانية، كما جددت إدانته لاستمرار العدوان الروسي على أوكرانيا، كاشفة عن تنظيم معرض مشترك مع السفارة الأوكرانية في الكويت في 12 فبراير المقبل لتسليط الضوء على تداعيات الحرب.
وفي ردها على أسئلة الصحافيين، قالت كويستينن إن التطورات المرتبطة بجزيرة غرينلاند دفعت قيادة الاتحاد الأوروبي إلى الدعوة إلى عقد اجتماع استثنائي للمجلس الأوروبي بمشاركة قادة الدول الأعضاء، مؤكدة دعم الاتحاد الكامل للدنمارك وغرينلاند، والتمسك بمبادئ القانون الدولي وسيادة الدول، إلى جانب أهمية التنسيق مع الشركاء الأطلسيين لضمان الأمن في منطقة القطب الشمالي.
وحذرت من تداعيات فرض أو توسيع الرسوم الجمركية على العلاقات عبر الأطلسي، مؤكدة استعداد الاتحاد الأوروبي للدفاع عن مصالحه، مع الاستمرار في نهج الحوار البناء مع الولايات المتحدة، كما شددت على أهمية تطوير العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي، مشيرة إلى التحضير لعقد القمة الأوروبية - الخليجية المقبلة في عام 2026. وفي الشأن الاقتصادي، أكدت أن الاتحاد الأوروبي منفتح على التفاوض بشأن اتفاقية التجارة الحرة، سواء على المستوى الثنائي أو الإقليمي، إلى جانب أطر تعاون جديدة مثل اتفاقيات الشراكة الاستراتيجية، لافتة إلى أن الاتحاد الأوروبي يعد ثاني أكبر شريك تجاري للكويت بعد الصين. وفيما يتعلق بملف التأشيرات، أوضحت أن تطبيق نظام «التدرج» منذ سبتمبر 2023 أتاح منح تأشيرات «شنغن» متعددة الدخول ولمدد أطول، مع استمرار دراسة ملف الإعفاء الكامل من التأشيرة من دون جدول زمني محدد.
وفي الشأن الإيراني، أعربت كويستينن عن قلق الاتحاد الأوروبي من تسارع البرنامج النووي الإيراني، مجددة إدانة القمع العنيف للاحتجاجات السلمية، ومؤكدة إعادة فرض عقوبات مرتبطة بالبرنامج النووي، مع الحرص على تجنب التصعيد والحفاظ على استقرار المنطقة. من جهته، أكد سفير جمهورية قبرص لدى الكويت أندرياس بانايوتو أن بلاده تتولى رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي للفترة من يناير إلى يونيو 2026، في ولايتها الثانية بعد عام 2012، انطلاقا من رؤية تهدف إلى تعزيز استقلالية الاتحاد الأوروبي وقدرته على العمل بفاعلية داخليا، والتعاون مع الشركاء خارجيا. وأوضح أن أولويات الرئاسة القبرصية ترتكز على 5 محاور رئيسية تشمل الأمن والجاهزية الدفاعية، والتنافسية والتحول الأخضر، والانفتاح على الشراكات الدولية، وترسيخ القيم الأوروبية، إلى جانب إعداد الإطار المالي متعدد السنوات للفترة (2028-2034). وأشار إلى أن شعار الرئاسة مستوحى من تطريز «ليفكارا» التراثي، رمز الوحدة والصمود والتعاون، بما يجسد الاتحاد الأوروبي ككيان واحد يضم 27 دولة. وأكد التزام قبرص بتعزيز العلاقات الخليجية - الأوروبية والبناء على مخرجات القمة الأولى بين الجانبين والاجتماعات الوزارية المشتركة، مشيدا بالدور الكويتي في هذا المسار.
إقرأ المزيد


