جريدة الراي - 1/18/2026 9:06:18 PM - GMT (+3 )
طور باحثون في «جامعة ساو باولو» البرازيلية لُعاباً اصطناعياً على شكل غسول فم مصنوع من بروتين «CANECPI-5» المستخرج من قصب السكر والمعدل مخبرياً، وذلك لمساعدة مرضى سرطان الرأس والعنق في حماية أسنانهم من التسوس الشديد.
وأوضح تقرير منشور في دورية «Journal of Dentistry» أن العلاج الإشعاعي القريب من الفم يمكن أن يدمر الغدد اللعابية ويضعف إنتاج اللعاب، وهو أمر ضروري للسيطرة على البكتيريا والمرض.
ووفقاً للبحث الذي أُجري في «كلية طب الأسنان في باورو» التابعة للجامعة، فإن بروتين «CANECPI-5» يشكل «درعاً» واقياً للأسنان، يحمي المينا من الأحماض المُضعفة الموجودة في العصائر والمشروبات الكحولية وحتى أحماض المعدة.
وأجريت الدراسة خلال أبحاث الدكتوراه ناتارا دياس غوميس دا سيلفا في الكلية بالتعاون مع باحثين من «الجامعة الاتحادية في ساو كارلوس» بالبرازيل، و«جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو» بالولايات المتحدة الأميركية، و«جامعة يونسي» في كوريا الجنوبية.
وأظهرت البيانات المنشورة في المقالة أن بروتين «CANECPI-5» أكثر فعالية عند دمجه مع الفلورايد والزيليتول.
وفي هذه الاختبارات، أدى رذاذ اللُعاب الاصطناعي إلى انخفاض ملحوظ في النشاط البكتيري وإزالة المعادن من الأسنان - وهي العملية التي تفقد فيها الأسنان الكالسيوم والفوسفات وتصبح أكثر عرضة للتسوس.
وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة لأن المرضى الذين يخضعون لعلاج سرطان الرأس والعنق لا يملكون حالياً منتجاً متخصصاً في السوق يمكن أن يساعد في مكافحة ومعالجة التسوس الأكثر عدوانية الذي يظهر بعد العلاج الإشعاعي.
من جانبها، أوضحت البروفيسورة ماريليا أفونسو رابيلو بوزالاف أن اللُعاب الاصطناعي يحسن الإحساس بجفاف الفم والقروح، وهو ما يساعد في تخفيف الانزعاج ويكافح البكتيريا أيضاً.
ووفقاً للباحثين، فإن التحدي الآن هو التوسع في الإنتاج بالشراكة مع الشركات المهتمة بالتكنولوجيا حتى يمكن إنتاج اللُعاب الاصطناعي على نطاق واسع. وأضافت بوزالاف أنهم اختبروا بالفعل المحلول كغسول فم وجل وفيلم قابل للذوبان في الفم، وهو نوع من البلاستيك يوضع على اللسان ويذوب مطلقاً البروتين، مشيرة إلى أن «CANECPI-5» يعمل بشكل جيد في جميع هذه الأشكال.
ولفت البروفيسور فلافيو هنريكي سيلفا من «الجامعة الاتحادية في ساو كارلوس الذي عمل على تطوير بروتين «CANECPI-5» إلى أن العمل مع السيستاتينات (عائلة من البروتينات المشاركة في عمليات بيولوجية مختلفة) مرتبط بالأبحاث التي أُجريت في إطار «مشروع جينوم قصب السكر» الذي مولته مؤسسة أبحاث ساو باولو. وتم تقديم براءة اختراع لبروتين «CANECPI-5» قبل سنوات عدة.
إقرأ المزيد


