جريدة الراي - 1/7/2026 2:54:43 PM - GMT (+3 )
- المزيد: معايير أمنية صارمة على الشركات المرخصة ومزودي خدمات الاتصالات للحد من الثغرات التقنية
- الجاسم: تصميم منصة لتسريع الاستجابة للبلاغات بالتعاون مع «الإنتربول» تربط الجهات المحلية مع الجهات الدولية المالكة لوسائل التواصل الاجتماعي
أكدت المدير العام للجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات بالتكليف نجاة إبراهيم حرص دولة الكويت على مواكبة أفضل الممارسات العالمية في مجال الأمن السيبراني والعمل على بناء منظومة وطنية متكاملة قادرة على التصدي للتهديدات الإلكترونية بكفاءة واحترافية، بما يعزز أمن الدولة الرقمي ويحمي المجتمع وفق أفضل الممارسات العالمية.
وقالت إبراهيم في كلمتها الافتتاحية لمؤتمر الكويت السابع لمكافحة الجرائم الإلكترونية اليوم الأربعاء، إن التحول الرقمي الذي تشهده الكويت يفتح آفاقا واسعة للتطور والازدهار لكن في الوقت ذاته يصاحبه تصاعد في التحديات الأمنية ذات الطابع المعقد، فالجرائم الإلكترونية لم تعد تقتصر على اختراقات بسيطة بل باتت تمس الأمن الوطني والاقتصاد وخصوصية الأفراد.
وأضافت أن حماية الفضاء الإلكتروني تمثل مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تكاتف الجهود بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، موضحة أن هذا المؤتمر الذي يستمر يومين يشكل منصة مهمة لتبادل الخبرات والمعرفة وبحث الاستراتيجيات الفاعلة في مجالي الحماية والوقاية.
من جانبها قالت نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات منال المزيد إن الجرائم الإلكترونية لم تعد مجرد ملف تقني بل تمثل تهديدا مباشرا لثقة الإنسان في مستقبله الرقمي وتتطلب مواجهتها جهدا وطنيا مشتركا وتكاملا بين مختلف مؤسسات الدولة.
وأوضحت أن مشاركة الهيئة في هذا المؤتمر تعكس إيمانها بأن حماية الفضاء السيبراني ليست خيارا تقنيا بل ضرورة وطنية ومهنية وأخلاقية، لافتة إلى أن المؤتمر يجسد وعيا وطنيا بأهمية التصدي للجرائم الإلكترونية في ظل التحديات المتنامية.
وأشارت إلى أن دور الهيئة في هذا الملف يتكامل عبر عدة محاور من أبرزها دورها كمنظم وممكن من خلال وضع الأطر التنظيمية التي تضمن أمن الشبكات وحماية بيانات المستخدمين، إلى جانب دورها كحاضنة للابتكار عبر دعم وتنظيم الحلول التقنية التي تسهم في تأمين البنية التحتية للاتصالات.
وأكدت المزيد حرص الهيئة على التنسيق مع الجهات الأمنية ذات الصلة من خلال تقديم الدعم الفني اللازم لتحليل التهديدات الرقمية وتعقب مصادرها، إضافة إلى فرض معايير أمنية صارمة على الشركات المرخصة ومزودي خدمات الاتصالات للحد من الثغرات التقنية.
وذكرت أن مشاركة الهيئة في تطبيق (سهل) للخدمات الحكومية الإلكترونية تأتي ضمن جهود الدولة لبناء منظومة رقمية موحدة وآمنة تعزز الثقة بالهوية الرقمية، وتحد من ممارسات التزوير وانتحال الصفة، وتسهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي بالمخاطر السيبرانية.
بدوره قال رئيس المؤتمر محمد الجاسم إن النسخة الحالية من هذا المؤتمر تمثل خطوة نوعية في تعزيز التعاون بين مختلف الجهات المعنية إذ تجمع بين الخبرات الحكومية والخاصة والأكاديمية مما يتيح بناء حلول أكثر فعالية لمواجهة التحديات السيبرانية المتسارعة.
وأضاف الجاسم أن الجرائم الإلكترونية لم تعد تقتصر على تجاوزات فردية بل أصبحت تهدد المؤسسات أيضا ما يستدعي تضافر الجهود على المستوى الوطني والدولي، موضحا أنه من هذا المنطلق تم تصميم منصة جديدة لتسريع الاستجابة للبلاغات عبر دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي بحيث يتم تحليل البلاغات فور تقديمها وإعطاء التوجيهات والإجابات بشكل فوري بدل التأخر الذي قد يصل إلى أسابيع في الإجراءات التقليدية.
وأفاد بأن المنصة تم تطويرها بالتعاون مع منظمة (الإنتربول) وتهدف إلى ربط الجهات المحلية مع الجهات الدولية المالكة لمنصات وسائل التواصل الاجتماعي مثل (ميتا وفيسبوك وإنستغرام وواتساب وتيك توك) لتمكين متابعة الأحداث السيبرانية في وقتها الفعلي وتقليل استهداف الضحايا وتجاوز الثغرات التقنية.
وذكر أنه تم تدريب المنصة على العمل وفق القوانين والتشريعات المعمول بها في الكويت لتقديم استشارات دقيقة وآمنة بما يعزز الوعي المجتمعي ويحمي المستخدمين من المخاطر الرقمية، مبينا أن المنصة جزء من جهود الدولة لإنشاء بيئة رقمية موثوقة وآمنة وتعكس التزام الكويت باعتماد الحلول المبتكرة في مواجهة التهديدات السيبرانية.
إقرأ المزيد


