جريدة الراي - 1/7/2026 2:22:48 PM - GMT (+3 )
على مدار أربع مباريات حتى خروج منتخب بلاده على يد المنتخب الجزائري، ضمن منافسات بطولة الأمم الأفريقية، وقف مشجع كونغولي دون حراك رافعا يده اليمنى، ما لفت أنظار المشجعين وأفريقيا قاطبة.
ميشيل كوكا مبولادينغا مشجع كونغولي لم يُقدم على هذه الوقفة اعتباطا إنما اتخذ إحدى أشهر الصور التي كان عليها المناضل الكونغولي الراحل وأحد أبطال الاستقلال باتريس لومومبا.
وباتريس إيميري لومومبا ولد في 17 يناير 1961، وهو سياسي كونغولي وزعيم استقلالي، شغل منصب أول رئيس وزراء لجمهورية الكونغو الديمقراطية من يونيو وحتى سبتمبر 1960، وذلك في أعقاب انتخابات مايو 1960. كان لومومبا زعيم الحركة الوطنية الكونغولية منذ عام 1958 وحتى اغتياله في عام 1961.
كان قومياً أفريقياً ومؤمناً بوحدة أفريقيا، ولعب دوراً جوهرياً في تحويل الكونغو من مستعمرة بلجيكية إلى جمهورية مستقلة.
شكّل لومومبا أول حكومة كونغولية منتخبة في 23 يونيو 1960 وحرص على أن تضم حكومته كل القوي الوطنية وأصدر عدة قرارات عشية استقلال البلاد لإبعاد البلجيكيين عن إدارة شؤون البلاد.
بعد وقت قصير من استقلال الكونغو في يونيو 1960، اندلع تمرد في الجيش، حاول لومومبا الهروب إلى مدينة «ستانليفيل» للانضمام إلى أنصاره الذين أسسوا دولة جديدة مناهضة لموبوتو سُميت بـ جمهورية الكونغو الحرة. إلا أن السلطات التابعة لـ «جوزيف ديزيري موبوتو» ألقت القبض عليه في الطريق، وأُرسل إلى دولة كاتانغا وهناك، وبمساعدة مرتزقة بلجيكيين، تعرض لومومبا للتعذيب والإعدام على يد سلطات كاتانغا الانفصالية.
في عام 2002، قدمت بلجيكا اعتذاراً رسمياً عن دورها في إعدامه، معترفة بـ «المسؤولية الأخلاقية»، وفي عام 2022، أعادت بلجيكا «سنّ» لومومبا (وهو الجزء الوحيد المتبقي من رفاته) إلى عائلته. ويُنظر إلى لومومبا اليوم كشهيد لحركة الوحدة الأفريقية.
مصير عائلته
توفرت الحماية لعائلة لومومبا بواسطة الفوج المصري التابع للأمم المتحدة والذي ساعدهم وهربهم بأوامر من جمال عبد الناصر وكان هذا قبل إلقاء القبض على لومومبا.
أفكاره السياسية
لم يتبن لومومبا موقفا شاملا في السياسة ولا الاقتصاد، إنما كان أول كونغولي يقدم رواية لتاريخ الكونغو تعارض الآراء البلجيكية الاستعمارية التقليدية، وكما أنه أبرزَ معاناة السكان الأصليين تحت حكم الأوروبيين. كان فريدا بين زملائه في أخذه كل الكنغوليين في الاعتبار في خطابه (بينما اقتصرت روايات الآخرين على شعوبهم أو مناطقهم الخاصة) وقدم هوية قومية أساسها الصمود في مواجهة الاستعمار إضافة لكرامة الناس الطبيعية وإنسانيتهم وقوتهم ووحدتهم. شمل مفهوم لومومبا للإنسانية مبادئ المساواة والعدالة الاجتماعية والحرية والاعتراف بالحقوق الأساسية.اعتبر لومومبا الدولة ناصرا إيجابيا للرفاه العام كما اعتبر تدخل الدولة في مجتمع الكونغو ضروريا لضمان المساواة والعدالة والانسجام الاجتماعي.
إقرأ المزيد


