جريدة الراي - 11/30/2025 10:39:54 PM - GMT (+3 )
- بيع حصة «المزور» في مزاد علني لصالح الدولة سيناريو مقترح
- إقرار أي آلية إجرائية أو قانونية بيد مجلس الوزراء
- تجديد الترخيص التجاري أولى تحديات الشركاء إجرائياً
- تعليق خروج الشريك ودخول آخر يقيد ملء فجوة صلاحياته
- وجود كويتي بحصة 51 في المئة إشكالية إضافية تواجه الملاك المقيمين
- مطالب باستمرار تدفق المتحصلات التشغيلية حماية للمراكز مالياً وقانونياً
أفرزت التجربة العملية لحالات سحب الجنسية وتحديداً من فئة المزورين، بعض الإشكاليات الإجرائية في الشركات التي يساهمون فيها، على وضع بقية الملاك، حيث يبحث مسؤولو وزارة التجارة والصناعة مع الجهات المعنية وفي مقدمتها وزارة العدل، وضع معالجة قانونية وإجرائية مناسبة، تضمن حقوق بقية المساهمين بمثل هذه الشركات، وعدم تأثير مراكزها المالية والقانونية سلباً.
وفي هذا الخصوص، أفادت مصادر ذات صلة، أن «التجارة» تلقت الفترة الأخيرة استفسارات من ملاك شركات غير مدرجة في البورصة، يساهم فيها شركاء سحبت منهم الجنسية الكويتية لأسباب تتعلق بالتزوير بحصص إستراتيجية، مبينة أن هؤلاء الملاك طلبوا من مسؤولي الوزارة وضع حلول إجرائية لحالاتهم، تضمن إعادة تجديد تراخيصهم التجارية، واستمرار تدفق المتحصلات من حسابات الشركة وإليها، دون تقييدها، لا سيما أن السيولة المتأتية نتيجة أعمال الشركة التشغيلية وأن توقفها سيؤثر سلباً على نشاط الشركة.
وأضافت المصادر أن من الحالات المثارة للبحث القانوني والإجرائي لدى «التجارة»، شركات يملك فيها مساهمون غير كويتيين حصة تقارب 49 في المئة فيما يملك حصة الـ 51 في المئة أشخاص سحبت منهم الجنسية الكويتية بسبب التزوير، مشيرة إلى أن رغم تمتع أصحاب مساهمة الـ 49 في المئة بوكالة عامة عن الشريك، وأحدهم يتقلد منصب المدير العام للشركة، إلا أنهم يواجهون موانع قانونية وإجرائية في تجديد الترخيص التجاري، وكذلك في تفعيل إجراء دخول شريك جديد محل الشريك المسحوب جنسيته، بأنظمة وزارة العدل، على أساس أن الشخص المراد إخراجه من الشركة مدرج في القائمة السوداء، ما يحظر معه السماح بالتصرف في جميع ممتلكاته، سواء النقدية أو التي تأتي في شكل حصص بشركات أو صناديق، وهكذا دواليك.
وثائق رسمية
وأضافت: «باعتبار أن دخول شركاء جدد وخروج آخرين، يحتاج إلى وثائق رسمية، تُظهر أولاً أهلية الشريك وموافقة الجميع على هذه التغييرات، لضمان السلاسة في العملية وعدم حدوث أي صراعات قانونية في المستقبل معه أو مع الدولة، يواجه أصحاب نسبة الـ49 في المئة إشكالية في تنفيذ إجراء إخراج الشريك المسحوبة جنسيته، أو حتى فض الشراكة معه، ما يحد قدرة بقية المساهمين على ملء فجوة الصلاحيات المطلوبة لاستمرار سير أعمال الشركة بالكفاءة نفسها».
وذكرت المصادر أن «التوكيل العام المستخرج باسم الشريك المسحوبة جنسيته، لم يعد فاعلاً لدى (العدل)»، لافتة إلى أنه نتيجة لهذا الوضع يواجه المساهمون في الشركة تحدي تجديد الترخيص التجاري، على أساس أن القانون يلزم في حالتهم، أن يكون هناك شريك كويتي يملك 51 في المئة، وهو المتطلب القانوني والإجرائي الذي لا يمكن تحقيقه في ظل وضع «البلوك» على الشريك المسحوبة جنسيته.
معالجات قانونية
وذكرت المصادر، أن مسؤولي «التجارة» يبحثون المعالجات القانونية الممكنة لهذه الإشكالية غير المسبوقة، ما يجعلها غير معالجة إجرائياً في قانون الشركات، أخذاً بالاعتبار أن هذه الحالة تعكس حالات متكررة، ومن ثم تحتاج لوضع آلية إجرائية مناسبة للتعامل معها، وبما يضمن الحفاظ على حقوق جميع الأطراف ومنها الدولة.
وأفادت، أن من المقترحات المثارة للنقاش تعليق جهة الشريك المسحوبة جنسيته بمعنى تجميدها إجرائياً، والسماح لبقية الملاك بالاستمرار في إدارة الشركة مع تحمل مسؤولية قرارتهم والحافظ على حقوق الشركة، باعتبار أنهم يشكلون أغلبية حالياً تسمح لهم بتسيير أعمال الشركة، أو أن تقوم الجهات المعنية بالسماح بتنفيذ خروج الشريك المسحوبة جنسيته ودخول آخر بصفة الوصاية على الحصة المنقولة، إلى أن يصدر بحقها إجراء محدد من الجهات المعنية، سواء بالتسييل أو التجميد، على أن يحدد أثناء ذلك آلية دخول وخروج الأموال من وإلى حسابات الشركة، تفادياً لتداولها بطريقة نقدية أو شخصية أو حتى التعرض لمخاطر التعثر في سداد وتحصيل المستحقات بما يؤثر على المراكز المالية للشركة ومساهميها.
حقوق الدولة
وقالت المصادر، إن من السيناريوهات المبدئية محل النقاش سماح الجهات المعنية في الدولة بعرض حصص المسحوبة جنسياتهم بالشركات بسبب التزوير في مزاد علني، على أن يتم حجز قيمة الحصة المباعة لصالح خزينة الدولة، وفي هذه الحالة يكون تم ضمان حقوق الدولة، وفي الوقت نفسه تمت المحافظة على بقاء المراكز المالية والقانونية لبقية الشركاء. وأكدت المصادر أن جميع هذه السيناريوهات مجرد مقترحات أولية، وأنه يتعين لتفعيل أي إجراء موافقة مجلس الوزراء، باعتباره الجهة المعنية في إقرار آليات التعامل مع ملفات سحب الجنسية، مبينة أن«التجارة» و«العدل» جهتان تنفيذيتان في هذا الخصوص لقرارات مجلس الوزراء.
إقرأ المزيد


